تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
التكليف التحريمي منجزا حتى يقدم على التكليف الوجوبي بناء على الامتناع وتقديم جانب النهي أو يقال إن ثبوت النهى يمنع عن صحة العبادة بناء على الاجتماع أيضا كما مرّ . واما لو لم يكن الملاكان موجودين فعدم تنجز التكليف التحريمي لعدم ثبوت شرائطه لا يقتضي صحة العبادة لخلوها عن الملاك والأمر فلا مجال للصحة ولو قيل بكفاية الملاك فيها كما لا يخفى . وبالجملة فالحكم بصحة صلاة الجاهل انما هو لما ذكر من كون مورد تلك المسألة ما إذا كان من باب التزاحم لا التعارض . واما الناسي للموضوع فحكمه حكم الجاهل بل أولى منه لاستحالة تعلق الخطاب بالناسي لعدم التفاته إلى وصف كونه ناسيا والا يرتفع النسيان منه بخلاف الجاهل فإنه ملتفت إلى وصفه ولأجله يمكن توجيه الخطاب اليه فإذا كان التكليف في حق الجاهل غير منجز فبالنسبة إلى الناسي يكون غير منجز بطريق أولى هذا إذا كان الناسي غير الغاصب . واما لو كان الناسي هو الغاصب فقد صرح بالحكم بالبطلان فيه في جملة من كلمات الأصحاب والظاهر أن المراد هو الغاصب الذي عرض له النسيان من جهة عدم المبالاة بالغصب وجعله المغصوب في عداد أمواله واتفق له النسيان حال الصلاة . واما لو كان تائبا وعازما على رد المال إلى مالكه ومتحفظا لعدم التصرف فيه فعرضه الغفلة فهو خارج عن مورد كلامهم وان كان بعض ما استدل به على البطلان من الوجوه يشمل هذا الفرض أيضا وكيف كان فقد استدل للبطلان في الغاصب الناسي بوجوه : الأول : انصراف حديث الرفع المشتمل على رفع الخطأ والنسيان عن نسيان الغاصب الناشئ عن عدم المبالاة وترك التحفظ .