. . . . . . . . . .
شرح
مسألة اجتماع الأمر والنهى وقد مر ان القول بالجواز فيها لا يستلزم بطلان المجمع إذا كانت عبادة بل الظاهر صحته كذلك وان أبيت إلّا عن الاستلزام نقول بعدم كون المقام من صغريات تلك المسألة لا لما أفاده في المستمسك مما تقدم لعدم تماميته كما عرفت بل لما افاده شيخنا المحقق الحائري - قده - في كتابه في الصلاة من أن المحرم انما هو التصرف في اللباس من جهة لبسه واما تغيير هيأته بتبع حركات اللابس بمشيه أو قيامه أو قعوده وأمثال ذلك مما لا يكون انتفاعا أخر به سوى اللبس ولا يكون موجبا لتلفه واندراسه فلا يكون مبغوضا آخر للمالك حتى يتبعه النهي الشرعي ضرورة أن المبغوض للمالك في حالات اللابس من قيامه وقعوده وانحنائه شيء واحد وهو كونه لابسا وليس مبغوضه في حال القيام أمران أحدهما كونه لابسا والثاني وجود هيئة خاصة حاصلة للملبوس من جهة قيامه وكذا في حال الانحناء فعلى هذا يكون المحرم امرا واحدا في مجموع الحالات وهو التصرف اللبسى وكونه لابسا شيء والركوع والسجود والقيام شيء آخر مقارن له فلا يلزم من كونه محرما تحريم ما هو من أجزاء الصلاة .
بقي الكلام في التفصيل الذي ذكره المحقق في المعتبر قال : « والأقرب ان كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة لأن جزء الصلاة يكون منهيا عنه وتبطل الصلاة بفواته ، اما إذا لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم مغصوب » وفي المدارك : انه المعتمد . وعن الذكرى وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والروض وكشف اللثام انه قوى .
أقول اما الفرض الأول وهو ما إذا ستر به العورة فالظاهر عدم جريان التعليل فيه لأن الظاهر كون التستر وعدم انكشاف العورة معتبرا في الصلاة بنحو الشرطية لا الجزئية ولذا تصح الصلاة مع الغفلة عن تحققه مع أنه لو كان جزء لكان اللازم رعاية النية فيه ولو ارتكازا مضافا إلى أنه على تقدير الجزئية لا يثبت المطلوب أيضا لعدم كون النهى متعلقا بعنوان التستر بل بعنوان التصرف فهنا