. . . . . . . . . .
شرح
عدم ثبوت الإجماع التفصيل الذي استقر به في المعتبر وقواه جمع من المحققين المتأخرين عنه وسيأتي البحث عنه فإنه مع ثبوت الإجماع لا يبقى للتفصيل سبيل أصلا .
السادس : بعض الروايات مثل ما رواه الصدوق قال قال الصادق - عليه السّلام - لو أن الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ولو أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللَّه به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق . ورواه الكليني عن إسماعيل بن جابر عنه - ع - مسندا . « 1 »
وما رواه في تحف العقول عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في وصيته لكميل قال يا كميل انظر فيما تصلى وعلى ما تصلي ان لم يكن من وجهه وحله فلا قبول .
ورواه الطبرسي في محكي بشارة المصطفى مسندا . « 2 »
والجواب عن الرواية الأولى انها وان كانت معتبرة من حيث السند الا ان كلمة الإنفاق فيها ظاهرة في غير المقام فإن الصلاة في المغصوب لا يعبر عنها بإنفاق المغصوب فيها فإن الإنفاق مرجعه إلى رفع اليد عن المال وصرفه فهو يناسب صرف المغصوب في الإحسان إلى الغير - مثلا - مع أن الكلام في نفى الصحة والرواية ظاهرة في نفى القبول وبهذا يجاب عن الرواية الثانية مضافا إلى ضعف السند فيها وعدم الانجبار لكونه متوقفا على الاستناد ولا يتحقق بمجرد موافقة فتوى المشهور مع رواية ضعيفة كما لا يخفى .
السابع : بعض الوجوه الضعيفة الأخرى التي لا مجال للاستدلال بها أصلا وصرف النظر عن التعرض لها أولى .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لم ينهض دليل على اعتبار إباحة التصرف في الثوب في صحة الصلاة وان العمدة من الوجوه المتقدمة ما كان مبتنيا على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الثاني ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الثاني ح - 2