تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
ما لم يتحقق في الخارج لا يكون مقربا والمنهي عنه ما لم يوجد فيه لا يكون مبعدا كما أنه لا شك في وحدة الموجود في الخارج الا انه لا بد من ملاحظة ان الموجود في الخارج هل يكون اتصافه بالمقربية والمبعدية لأجل نفسه أو لأجل انطباق عنوان المأمور به وكذا المنهي عنه عليه فالموجود من الصلاة في الخارج مقرب لأجل كونه مصداقا لهذه الطبيعة الكلية ومنطبقا عليه هذا العنوان وكذا في جانب المنهي عنه فإذا فرض انطباق عنوانين على الوجود الخارجي الواحد والمفروض ثبوت التكليفين وفعلية الحكمين فما المانع من أن يكون ذاك الموجود الخارجي مقربا ومبعدا معا فمن جهة انطباق عنوان الصلاة يكون مقربا ومن جهة انطباق عنوان الغصب يكون مبعدا والمفروض ان قصد التقرب من المكلف الملتفت انما هو من الجهة الأولى فاركان صحة العبادة تامة فهذا الوجه أيضا لا يصح الاتكال عليه . الثالث : ما حكاه صاحب المدارك - قده - عنهم من أنه مأمور بإبانة المغصوب عنه ورده إلى مالكه فإذا افتقر إلى فعل كثير كان مضادا للصلاة والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فيفسد لأن النهي المتعلق بالعبادات يقتضي الفساد ويرد عليه أولا انه لم يثبت توجه تكليف وجوبي إلى الغاصب متعلق بعنوان الرد والإبانة بل غاية ما هناك ان الغاصب في كل أن وزمان مرتكب للمحرم ومستول على مال الغير عدوانا والعقل يحكم عليه بالخروج عن دائرة العصيان وترك مخالفة الرحمن والخروج انما يتحقق بالرد إلى المالك وإعادة استيلائه عليه واما ثبوت حكم شرعي وجوبي ما عدي التكليف التحريمي الثابت في كل زمان ولحظة فلم يدل عليه دليل ولذا لا يستحق إلا عقوبة مخالفة التكليف التحريمي لا عقوبتين ودعوى ان حكم العقل بلزوم الرد يستتبع بالملازمة حكم الشرع باللزوم مدفوعة بعدم كون الأحكام العقلية الثابتة في موارد العصيان والإطاعة وشئونهما مستلزمة للحكم الشرعي بوجه والا يلزم التسلسل كما حقق
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 628 | الشيخ فاضل اللنكراني