. . . . . . . . . .
شرح
بعضها مثل : مضمرة زرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منى إلى أن قال : فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسل ولا تعيد الصلاة . قلت لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا .
الحديث . « 1 » نظرا إلى رجوع الضمير في « غيره » في السؤال الأول إلى الدم وكونه مرفوعا معطوفا عليه لا إلى الرعاف وكونه مجرورا معطوفا عليه وبناء عليه يدل السؤال على مفروغية مانعية مطلق النجاسة في ذهن زرارة وقد قرره ( ع ) على ذلك ولكن هذا التقدير لا يلائمه ذكر شيء من منى بعد كلمة « غيره » وذكر الخاص بعد العام وان كان مما لا مانع منه الا انه مضافا إلى كونه خلاف الظاهر لا موقع له في مثل المقام مما كان خاص مذكورا أولا والعام غير الشامل له مذكورا ثانيا فإنه لا يناسبه ذكر خاص آخر ثالثا فتدبر جيدا .
نعم يمكن الاستفادة من الصحيحة من طريق آخر وهو ان الإمام ( ع ) قد عبر في مقام الجواب عن السؤال عن علة عدم الإعادة في صورة عدم التيقن بقوله ( ع ) :
لأنك كنت على يقين من طهارتك . وهذا التعبير بلحاظ اشتماله على كلمة الطهارة وإضافتها إلى المصلى مع كون مورد السؤال هو الثوب يعطي ان المعتبر في الصلاة طهارة المصلي غاية الأمر ان المراد بالمصلي ليس خصوص بدنه بل أعم منه ومن الثوب الذي هو مورد السؤال فالمستفاد من الصحيحة اعتبار عنوان عام شامل لجميع النجاسات كما هو ظاهر .
كما أنه يمكن استفادة ذلك من السؤال في بعض الروايات بلحاظ دلالته على مفروغية اعتبار الخلو عن النجاسة - بعنوانها العام - في صحة الصلاة عند السائل وتقرير الامام - ع - له على ذلك ففي رواية أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلى فيه ثم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السابع والثلاثون ح - 1