تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧

[ مسألة 8 - يعتبر في الساتر بل مطلق لباس المصلي أمور ]

مسألة 8 - يعتبر في الساتر بل مطلق لباس المصلي أمور :

[ الأول الطهارة ]

الأول الطهارة إلا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كما تقدم ،

[ الثاني الإباحة ]

الثاني الإباحة فلا يجوز في المغصوب مع العلم بالغصبية فلو لم يعلم بها صحت صلاته وكذا مع النسيان إلا في الغاصب نفسه فلا يترك الاحتياط بالإعادة . ( 1 )
شرح
لأن المفروض وجود الطين فعلا والتمكن من الطلي به كذلك وعدم وجوده في السابق فليس في الخارج أمر وقع متعلقا للشك حتى يجرى الاستصحاب والشك انما هو في أمر آخر وهو كونه ساترا شرعا ولا مجال لجريان الأصل فيه وهذا كما في استصحاب بقاء النهار مع الشك في مفهومه بعد الاستتار وقبل ذهاب الحمرة المشرقية فإنه لا مجال لجريانه بعد كون الخارج بكلا طرفيه معلوما غير مشكوك نعم لا إشكال في جريانه في الشبهة الموضوعية والتحقيق في محله فانقدح ان مقتضى العلم الإجمالي بعد عدم انحلاله هو لزوم الجمع بين الكيفيتين . اللهم الا ان يقال إن المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة عدم اعتبار الطلي بالطين أصلا وذلك لان الحكم بالانتقال إلى صلاة العاري بالإيماء مع القيام مع عدم إصابة شيء يستر به العورة يدل على عدم الاعتناء بالطين لأنه ليس ساترا للعورة كما تقدم ولذا لا يستفاد من الرواية الاكتفاء به في حال الاختيار خصوصا مع ملاحظة غلبة وجود الطين وإمكان تحصيله نوعا سيما في مفروض الرواية من جهة غرق المتاع وعليه فالاحتياط بالجمع يكون استحبابيا كما في المتن . ( 1 ) اتفق الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - على اعتبار طهارة لباس المصلي من كل نجاسة وقذارة في صحة الصلاة وتدل عليه الأخبار الكثيرة المتواترة الا ان أكثرها وردت في موارد خاصة من البول والمنى والدم واما ما يمكن ان يستفاد منه حكم الصلاة في الثوب النجس ونحوه من العناوين العامة الشاملة لجميع أنواع النجاسات ويدل على إثبات الحكم بنحو العموم فقليلة ولا بأس بالتيمن بإيراد