تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
. . . . . . . . . .
شرح
لا دلالة للرواية على عدم الترتيب بل تكون أيضا من هذه الجهة مجملة فقد ظهر ان الأدلة اللفظية قاصرة الدلالة على الترتيب نفيا وإثباتا فتصل النوبة إلى الأصول العملية . فنقول يمكن ان يقال بان المقام من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير نظرا إلى أن الأمر دائر بين تعيين الثوب ونحوه والتخيير بينه وبين غيره من القطن والصوف غير المنسوجين والحشيش والورق والأصل الجاري فيه على ما هو المشهور هي أصالة الاحتياط . ولكن الظاهر عدم تمامية ذلك في مثل الموارد المذكورة لأن الشك فيها ليس في أصل جواز التستر بمادتها ضرورة انه لا يشك في جواز التستر بالقطن والصوف بعد كون المنسوج منهما منطبقا عليه عنوان الثوب فالشك فيها انما هو في اعتبار المنسوجية وعدمه بعد الفراغ عن كفاية المادة في الساترية ومن الواضح انه شك في أمر زائد والمرجع فيه أصالة البراءة الجارية في موارد الشك في الجزئية والشرطية وهكذا الحشيش والورق فإنه لا يشك في كفاية المنسوج منهما والشك انما هو في اعتبار المنسوجية والأصل البراءة . واما في مثل الطين فالظاهر تمامية القول المذكور لأن الشك انما هو في أصل الاكتفاء بالمادة فالشك فيه انما هو من قبيل الشك بين المعين والمخير فيه والأصل فيه هي أصالة الاحتياط هذا بالإضافة إلى حال الاختيار . واما في حال الاضطرار والانحصار بالطين ونحوه فمع قطع النظر عن النصوص الواردة في صلاة العاري يكون مقتضى أصالة البراءة عدم وجوب التستر به لأجل الصلاة للشك في اعتبار التستر به في هذا الحال مع عدم كونه كافيا في حال الاختيار . وعليه فتجب عليه صلاة العاري نعم حيث إنه وقع التفصيل في نصوص صلاة العاري بين صورة الأمن من المطلع وغيرها بالحكم بوجوب الصلاة قائما في الأولى دون الثانية ولا يبعد دعوى توسعة دائرة الأمن وعدم اختصاصها بما إذا لم يكن