مطلقا وان لا ينبغي ترك الاحتياط في تركه في الأولين ، والأقوى لمن لا يجد شيئا يصلى فيه حتى مثل الحشيش والورق جواز إتيان صلاة فاقد الساتر وان كان الأحوط لمن يجد ما يطلى به الجمع بينه وبين واجده . ( 1 )
شرح
( 1 ) لا إشكال في حصول الستر النفسي بكل ما كان مانعا عن تحقق الرؤية والنظر لما عرفت من وضوح مناط الحكم فيه فيتحقق حتى بمثل الطلي بالطين والولوج في الماء الكدر والدخول في الحفيرة والستر باجزاء البدن كما لو كان بيده أو يد زوجته أو أمته بل ولو كانت يد أجنبي أو أجنبية وقد ورد في النص - كما مر - ان الدبر مستور بالأليتين فلا اشكال فيه أصلا .
واما الستر الصلاتى فقد اختلفت كلماتهم في تعيينه اختيارا واضطرارا قال الشيخ - قده - في المبسوط بعد الحكم بأنه لا بأس بان يصلى الإنسان في ثوب فيه خرق لا يوارى العورة وانه ان حاذى العورة لم يجز : « وصفة الثوب ان يكون صفيقا لا ترى ما تحته فان ظهر البشرة من تحته لم يجز لأنه لا يستر العورة فإن لم يجد ثوبا يستر العورة ووجد جلدا طاهرا أو ورقا أو قرطاسا أو شيئا يمكنه ان يستر عورته وجب عليه ذلك على ما بيناه فان وجد طينا وجب ان يطين عورته به فإن لم يجد ووجد نقبا دخل فيه وصلى فيه قائما فإن لم يجد صلى من قعود على ما فصلناه » وحكى نحوه عن السرائر والمنتهى والتحرير والنهاية والبيان .
وهل ظاهر مثل هذه العبارة بلحاظ تعليق إيجاب الستر بمثل الجلد والورق والقرطاس على ما إذا لم يجد الثوب ولم يتمكن من التستر به هو الترتيب بين الثوب وبين الأمور المذكورة وانه لا يجوز التستر بها الا عند الضرورة وفقد الثوب أو ان التعليق انما هو بلحاظ انه مع وجود الثوب والتمكن منه لا داعي إلى التستر بغيره عند العرف لا بلحاظ عدم جواز الانتقال اليه ؟ فيه وجهان فعن المحقق الثاني وجماعة استظهار الوجه الأول وعن البحار استظهار الوجه الثاني وتبعه