. . . . . . . . . .
شرح
عليه في مفتاح الكرامة والجواهر بقرينة ذكر الجلد والخرق في جملة منها وهو الأقرب .
ولا يرد عليه ان لازمة كون الطين أيضا في رديف المذكورات في عبارة المبسوط لوجود التعبير بمثل هذا التعليق فيه أيضا وذلك لان الطين لا يكون ساترا عنده أصلا حتى يقع في عداد المذكورات والشاهد عليه قوله : أو شيئا يمكنه ان يستر عورته ، فان الطين لو كان داخلا في الساتر لشمله عموم الشيء المذكور ولم يحتج إلى ذكره بعده وكذا قوله : وجب ان يطين . فان عدم التعبير بالستر فيه يؤيد ما ذكرنا .
وكيف كان فعن الدروس وغاية المرام وحاشية الإرشاد وحاشية الميسي والروض والمسالك التصريح بأنه لا يجوز التستر بالحشيش والورق الا عند تعذر الثوب وانه إذا تعذر الحشيش تعين الطين . ونحوه ما عن المدارك الا أنه قال :
إذا تعذر الحشيش انتقل إلى الإيماء ، ولم يجعل الطين ساترا أصلا في جميع المراتب . وعن المهذب البارع والموجز ان الحفيرة مقدمة على الماء الكدر وهو على الطين . وعن المسالك وغيرها تقدم الماء الكدر على الحفيرة . وعن جامع المقاصد احتمال التخيير واحتمال تقدم كل على الأخر . وحكى غير ذلك أيضا .
أقول التحقيق يقتضي التكلم في مقامين :
المقام الأول فيما يستفاد من النصوص الواردة في الساتر والظاهر أن الروايات المتقدمة المشتملة على الثوب والقميص والمقنعة والخمار ونحوها وان كان مقتضى الجمود على ما تحت عبارتها عدم كفاية التستر بغير هذه العناوين الواقعة فيها الا ان الظاهر بنظر العرف كون خصوصية هذه العناوين غير دخيلة في الحكم ولذا لا يستفاد منها عرفا عدم جواز التستر بمثل الجلد مما لا ينطبق عليه عنوان الثوب والقميص فالظاهر أن المراد من العناوين المذكورة فيها كل ما يمكن ان يتصف بعنوان الساترية فلا فرق بين الثوب والقطن والصوف غير المنسوجين