تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
واما ستر الشبح فاحتاط السيد - قده - في العروة باعتباره ولا يبعد ذلك نظرا إلى أن المتفاهم عند العرف من الستر الموضوع للحكم هو ستر الشبح أيضا لأنه مع عدم ستره يكون الشيء مرئيا بنفسه وان لم يكن لونه متميزا وهذا بخلاف ستر الحجم فان المفروض فيه عدم تعلق الرؤية بنفس الشيء بل بما يحكى عنه ولكن جمع من الأصحاب ومنهم المحقق الثاني ذهبوا إلى وجوب ستر الحجم أيضا استنادا إلى قاعدة الاشتغال الجارية في مورد الشك لأنه مع عدم تحقق ستر الحجم يشك في تحقق ستر العورة المعتبر في الصلاة اللازم تحصيله والعلم بتحققه . وقد عرفت ان المتفاهم العرفي من الستر هو كون الشيء مستورا بنفسه ولم يتعلق به الرؤية كذلك واما كون الحجم أيضا مستورا فهو خارج عما هو المتفاهم عند العرف فلا مجال لقاعدة الاشتغال . واستندوا أيضا إلى مرفوعة أحمد بن حماد إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تصل فيما شف أو وصف يعنى الثوب المصقل « 1 » . والمعروف في نقلها : أو وصف بواوين كما قاله الشهيد في محكي الذكرى ومعناه الثوب الحاكي للحجم ولكن نقل عن تهذيب الشيخ - قده - بخطه : أو صف ومعناه الصفاء والصافي وعليه يكون عبارة أخرى عن الشف وتفننا في العبارة . وقال في الحدائق : ان في نسخ التهذيب يكون بواو واحد كما أن الكتب التي يروى عن التهذيب يكون هكذا . واما قوله : يعنى الثوب المصقل فالظاهر أنه من الراوي لأن الكليني أيضا يرويها بهذه العبارة مع أنه ليس من دأبه في الكافي تفسير الروايات أصلا وعليه فلا مجال لاحتمال كونه من الشيخ بل هو من الراوي والظاهر أنه تفسير للجملتين لا خصوص الجملة الأخيرة وهو أيضا يؤيد كون الجملتين بمعنى واحد فلا بد من أن تكون الجملة الأخيرة مع واو واحدة . كل ذلك مع أن الرواية ضعيفة سندا لان فيه السياري الذي هو جعال
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الواحد والعشرون ح - 4
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 595 | الشيخ فاضل اللنكراني