. . . . . . . . . .
شرح
ومنها غير ذلك من الروايات الواردة في موارد مختلفة التي تظهر بالتتبع وبذلك يتم الكلام في الجهة الأولى من الجهتين المبحوث عنهما في باب الستر على ما عرفت .
واما الكلام في الجهة الثانية وهي الستر الذي يجب شرطا للصلاة ونحوها فنقول قد عرفت الفرق بينه وبين الستر الواجب النفسي من جهات متعددة والكلام فيها أيضا يقع في مقامين .
المقام الأول فيما يتعلق بالرجال فنقول قد اتفق الأصحاب على أن الواجب على الرجال هو ستر ما يكون ستره متعلقا للوجوب النفسي فلا يجب عليهم الا ستر العورة فقط والعورة كما عرفت عبارة عن أصل القضيب والبيضتين والدبر وأوجب بعض العامة عليهم ان يستروا جميع ما بين السرة والركبة ولكن لا دليل عليه بل يستحب نفسيا ذلك ويوجب ذلك أكملية الصلاة .
واما الروايات الواردة في هذا المقام فالمستفاد منها مفروغية أصل المسألة وفي مقابلها روايات تدل على أن الرجل يصلى في قميص واحد أو ثوب مع أن القميص يستر بحسب ما هو المتعارف أكثر من العورتين فهل هذه الروايات متنافية مع الطائفة الأولى ؟ ولا بأس بالتعرض لبعض الروايات من كلتا الطائفتين فنقول :
اما الطائفة الأولى :
فمنها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى - عليهما السّلام - قال سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلى ؟ قال إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود وان لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم . « 1 » فإنه يستفاد منها مفروغية اعتبار ستر العورتين فقط للرجل في الصلاة .
ومنها صحيحته الأخرى عن أخيه قال : سألته عن الرجل صلى وفرجه خارج
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الخمسون ح - 1