. . . . . . . . . .
شرح
المسلمة يصيبها البلاء في جسدها اما كسر واما جرح في مكان لا يصلح النظر اليه يكون الرجل ارفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال إذا اضطرت اليه فليعالجها ان شاءت . « 1 » فان المستفاد من قول السائل وهو أبو حمزة الثمالي - الذي كان من أعيان أصحاب الأئمة عليهم السّلام ومن وجوه الشيعة صاحب الدعاء المعروف - : « في مكان لا يصلح النظر اليه » ان من جسد المرأة موضعا يصلح النظر اليه والا يكون ذكر هذه الجملة لغوا لا يترتب عليها أثر أصلا ولا يكون ذلك الموضع الا الوجه والكفين للإجماع على عدم جواز النظر إلى غيرهما .
ومنها الروايات الواردة في باب غسل المرأة الميتة التي منها رواية مفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهن لها ذو محرم ولا معهم أمرية فيموت المرأة ما تصنع بها ؟ قال : يغسل منها ما أوجب اللَّه عليها التيمم ولا تمس ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللَّه بسترها قلت فكيف يصنع بها ؟ قال : يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها . « 2 » فان المستفاد منها ان مواضع التيمم ليست من المحاسن التي أمر اللَّه بسترها فهي لا يجب سترها وفيها اشعار بكون المراد من الزينة الظاهرة المستثناة في الكريمة المتقدمة هي مواضع التيمم التي هي عبارة عن الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما كما لا يخفى .
ومنها الروايات الواردة في تروك الإحرام الدالة على حرمة تغطية الوجه للمرأة كرواية عبد اللَّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه - عليهما السّلام - قال : المرأة لا تتنقب لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه . « 3 » ورواية أحمد بن محمد « بن أبي نصر - خ » عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال مر أبو جعفر - عليه السّلام - بامرأة محرمة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب الثلاثون بعد المائة ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب غسل الميت الباب الثاني والعشرون ح - 1
( 3 ) الوسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثامن والأربعون ح - 1