تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
واما القول بالتفصيل بين النظرة الأولى وغيرها فمستنده روايات ظاهرة في ذلك : منها رواية الكاهلي قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة . « 1 » ومنها مرسلة الصدوق قال : وقال عليه السّلام : أول نظرة لك والثانية عليك ولا لك والثالثة فيها الهلاك . « 2 » ومنها ما رواه أيضا في الخصال بإسناده عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة قال لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها نظرة أخرى واحذروا الفتنة . « 3 » ومنها ما رواه أيضا في عيون الأخبار عن محمد بن عمر الجعابي عن الحسن بن عبد اللَّه بن محمد الرازي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال قال رسول اللَّه ( ص ) من قتل حيّة قتل كافرا وقال لا تتبع النظرة النظرة فليس لك يا علي الا أوّل نظرة . « 4 » والجواب عن الاستدلال بهذه الروايات ان البحث انما هو في النظر إلى الوجه والكفين وليس في هذه الروايات إطلاق يشمل النظر إليهما بل موردها هو النظر المحرم واما ان اىّ نظر يكون محرما فلا دلالة لها عليه وبالجملة شمول الروايات للنظر إلى الوجه والكفين والحكم بالتفصيل فيه غير واضح . وربما يقال بان المراد من النظرة الأولى هي النظرة غير العمدية ومن الثانية هي النظرة العمدية ولكنه لا شاهد على هذا القول أصلا فظهر من جميع ما ذكرنا عدم تمامية أدلة القائلين بوجوب ستر الوجه والكفين اما مطلقا أو في غير النظرة الأولى وهنا شواهد وأدلة على عدم الوجوب : الأول : الآية الشريفة المتقدمة المشتملة على استثناء ما ظهر من الزينة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب الرابع بعد المائة ح - 6 ( 2 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب الرابع بعد المائة ح - 8 ( 3 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب الرابع بعد المائة ح - 15 ( 4 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب الرابع بعد المائة ح - 11