تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
والجواب عنه أولا ان صرف النبي - ص - وجهه لعله كان لخشيته - ص - دخول الشيطان بينهما كما علله بذلك في الزيادة المنقولة وعليه فالمحذور انما هو دخول الشيطان وانجرار النظر إلى الأعمال القبيحة والا فنفس النظر لا يكون محرما حتى يكون إطاعة للشيطان . وثانيا ان رؤية النبي - ص - نظر المرأة إلى الفضل كما هو ظاهر الرواية تشهد على تحقق نظره إليها وهو دليل على جوازه فتدبر . وثالثا لو كان ستر الوجه واجبا على المرأة فلم لم يأمرها بذلك حتى يتحقق الأمر بالمعروف ولا يحتاج إلى صرف وجه الفضل بوجه فالإنصاف ان الرواية من هذه الجهة من أقوى الأدلة على عدم وجوب ستر الوجه كما لا يخفى . كل ذلك مضافا إلى أنه لم يعلم أن انصراف وجه الفضل وعدم النظر إليها كان على طريق الوجوب فلعل صرفه كان لعدم ملاءمة ذلك مع محضر النبي - ص - والحضور فيه لا لحرمته هذا كله ما يتعلق بالسنة . ومن الوجوه التي قد استدل بها على وجوب ستر الوجه والكفين ثبوت الاتفاق في المسألة كما ادعاه الفاضل المقداد في كنز العرفان حيث قال : لإطباق الفقهاء على أن بدن المرأة كلّها عورة الأعلى الزوج والمحارم . ومن المعلوم شمول البدن للوجه والكفين خصوصا مع التصريح بكلمة « كل » . ولا يخفى ان مدعاه ليس هو الإجماع المصطلح بل مجرد الإطباق والاتفاق وهو أعم منه مع أن الإجماع المنقول بخبر الواحد ليس بحجة كما قرر في محله مع أن التمسك بالإجماع في محل النزاع خصوصا مع ذهاب كثير من الاعلام إلى عدم وجوب ستر الوجه والكفين مما لا وجه له أصلا . ومن الوجوه ان السيرة المستمرة من المتشرعة قائمة على منع النساء ان يخرجن منكشفات وعلى مراقبتهن وعدم خروجهن من البيوت الا متسترة كما أن النظر إلى وجه المرأة الأجنبية قبيح عند المتشرعة مطلقا من دون فرق بين