. . . . . . . . . .
شرح
وجوب الستر لأنه لا معنى لوجوب الستر مع عدم حرمة النظر كما لا يخفى .
قلت إن في باب الشهادات وتحمل الشهادة قد استثنى مثل ذلك النظر بل أهمّ منه كالنظر إلى الفرج حتى تتحقق الرؤية كالميل في المكحلة في باب الزنا ولا يخرج بذلك الشاهد عن العدالة والا ينسد باب الشهادة وكيف كان فلا دلالة للروايتين على وجوب ستر الوجه كما أنه لا دلالة لهما على عدم الوجوب .
الطائفة الثالثة : الروايات الواردة في جواز النظر إلى محاسن المرأة وشعرها ووجهها عند إرادة التزويج معها وهي كثيرة أيضا :
منها : رواية محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الرجل يريد ان يتزوج المرأة أينظر إليها ؟ قال نعم انما يشتريها بأغلى الثمن . « 1 » ومن المعلوم ان النظر إلى الوجه داخل في مورد السؤال قطعا .
ومنها رواية هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري كلهم عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد ان يتزوجها . « 2 » وقد وقع التصريح بالوجه فيها .
ومنها رواية الحسن بن السري قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - الرجل يريد ان يتزوج المرأة يتأملها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال : نعم لا بأس ان ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد ان يتزوجها إلى خلفها وإلى وجهها . « 3 »
وقد استدل بهذه الطائفة على وجوب ستر الوجه نظرا إلى أن الحكم بجواز النظر اليه قد وقع بيانه بصورة قضية شرطية ومفهومها عدم الجواز عند عدم إرادة التزويج معها الذي هو المفروض في محل البحث .
ولا يخفى انه لو قلنا بعدم ثبوت المفهوم للقضية الشرطية رأسا أو بان ثبوته لها انما هو فيما لو لم يكن الشرط واردا لبيان الموضوع واما مع كون الشرط
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب السادس والثلاثون ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب السادس والثلاثون ح - 2
( 3 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب السادس والثلاثون ح - 3