. . . . . . . . . .
شرح
هو مفاد تلك الرواية ولا دلالة لشيء منهما على وجوب ستر الوجه والكفين .
ومنها رواية ابن يقطين عن أبي الحسن الأول - عليه السّلام - قال لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فاما ان كانت لا تعرف بعينها أو لا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود ان يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون ان تسفر وينظرون إليها . « 1 »
ومنها رواية محمد بن الحسن الصفار قال كتبت إلى الفقيه - عليه السّلام - في رجل أراد ان يشهد على أمرية ليس لها بمحرم هل يجوز ان يشهد عليها وهي من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها أو لا يجوز له الشهادة عليها حتى تبرز ويثبتها بعينها ؟
فوقّع - عليه السّلام - : تتنقب وتظهر للشهود إن شاء اللَّه . « 2 »
وقد استدل بهما على وجوب ستر الوجه فان مفادهما ان المرأة إنما يجوز لها ان تظهر في حال الضرورة لا غير ولو لم يكن الستر واجبا عليها في حال لما كان وجه للسؤال عن انه هل يجوز لها الحضور والظهور كذلك أم لا كما لا يخفى واما النقاب فيستر ثلثي الوجه لا أزيد والا لا تتحقق معرفتها أصلا وإذا كان كذلك فلا يجوز لها الظهور لغير الضرورة .
وربما يناقش في الاستدلال بان قوله - عليه السّلام - : تتنقب ، ليس معناه إيجاب التنقب وإلزامه بل انما هو لأجل استحياء النساء غالبا عن النظر إلى وجوههن خصوصا إذا كان النظر لمعرفتها فالتنقب انما هو لمراعاة ذلك لا للزومه ووجوبه ان قلت إن ظهورها للشهود حتى يعرفوها مستلزم لان يكون الشهود قد رأوها سابقا وعرفوها كذلك ضرورة ان مجرد الظهور من دون سبق الرؤية لا يترتب عليه المعرفة والأثر بوجه فلو كان النظر إلى وجهها حراما يكون لازمة خروج الشهود بذلك عن العدالة المعتبرة فيهم وإذا لم يكن حراما يكون لازمة عدم
هامش
( 1 ) الاستبصار المجلد الثالث ص - 19 الباب الثالث عشر ح - 1 .
( 2 ) الاستبصار المجلد الثالث ص - 19 الباب الثالث عشر ح - 2