. . . . . . . . . .
شرح
أعلى مرتبة الستر ولكنه انما يصح لو تمت دلالة الرواية على أصل الوجوب أيضا ومن الواضح عدم تماميتها ضرورة انه لو كان هناك رواية دالة على عدم وجوب ستر خصوص الوجه والكفين فهل يتحقق التعارض بينها وبين هذه الرواية وليس ذلك إلا لأجل عدم دلالة هذه الرواية على وجوب ستر الأمرين أيضا فتدبر جيدا .
الطائفة الثانية ما ورد في باب النظر إلى الأجنبية وهي كثيرة :
منها رواية علي بن عقبة عن أبيه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال سمعته يقول :
النظرة سهم من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة . « 1 »
والموضوع في الرواية وان كان هي النظرة المطلقة الا ان المحمول فيها شاهد على كون المراد منه هي النظرة المحرمة وعليه فلا بد من إثبات تحريم النظر إلى الوجه والكفين من دليل آخر ولا دلالة للرواية عليه أصلا فالرواية أجنبية عن الدلالة على حرمة النظر إليهما وعلى تقديره فقد عرفت ان حرمة النظر لا تستلزم وجوب الستر بخلاف العكس .
ومنها مرسلة ابن أبي نجران عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وان كانت مروية مسندة عن أبي جميلة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - قالا : ما من أحد الا وهو يصيب حظا من الزنا ، فزنا العينين النظر وزنا الفم القبلة وزنا اليدين اللمس صدق الفرج ذلك أو كذب . « 2 » والظاهر أن المراد من النظر فيها هو النظر مع التلذذ لدلالة لفظ الزنا المحمول عليه على ذلك لملازمته مع التلذذ والتكيف ولكنها لا دلالة للرواية على أن النظر المحرم المحكوم عليه بكونه زنا العينين هو اىّ نظر اللهم الا ان يقال إن النساء المسلمات حيث كن يسترن بدنهن فالعضو الواقع منهن في معرض النظر هو الوجه والكفان ولكن الظاهر أن الرواية ناظرة إلى أن النظر إلى العضو الذي يحرم النظر اليه يكون زنا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب الرابع بعد المائة ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب مقدمات النكاح وآدابه الباب الرابع بعد المائة ح - 2