تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
الشرع ومن المعلوم ان ما هو المناط في وجوب الستر ثابت في الوجه على النحو الأتم فتدل الرواية - ح - على أنه يجب على المرأة ستر جميع البدن حتى الوجه والكفين . ويرد عليه انه يمكن ان يكون المراد من العورة في الرواية ما هو معناها بحسب اللغة وهو كل شيء يستره الإنسان للاستحياء من ظهوره لكونه قبيحا ومن مصاديقها العورة بمعنى السوأة وعليه تكون المرأة من المصاديق الحقيقية للعورة اللغوية لأن المرأة شيء يستحيي من ظهورها لاحتفافها بالأعمال القبيحة والأفعال الممنوعة التي ينبغي صدورها منها والا فنفس المرأة ليست شيئا يستحيي منها مع قطع النظر عن احتفافها بها ولكن الكلام في أنه لو سترت المرأة جميع بدنها سوى الوجه والكفين فهل يتحقق الاحتفاف - ح - أم لا والظاهر أن الرواية لا تكون في مقام بيان ان المرأة بجميع بدنها عورة بل هي ناظرة إلى امتيازهن عن الرجال وبيان ان الطائفتين ليستا بمتساويتين وان المرأة عورة دون الرجل فأين الدلالة على أن كل جزء من أجزاء بدنها كذلك كما لا يخفى . ومن هذه الطائفة ما رواه الخاصة عن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - أنه قال : النساء عيّ عورة فداووا عيّهن بالسكوت وعوراتهن بالبيوت وقد أمر فيها بمداوى عوراتهن بالبيوت ومن المعلوم ان المستورية بالبيت هي المستورية بجميع الأعضاء ولكن إضافة العورات إليهن تدل على عدم كونها بتمامها عورة ويمكن ان يكون عدم التمامية بلحاظ كون العورة من خواص الجسم ولا ارتباط لها بالروح مع أن المرأة مركبة منهما وكيف كان فالظاهر أنه لا يمكن الالتزام بالرواية لظهورها في وجوب سترهن بالبيوت وانه لا يجوز لها الخروج من البيت ولو مع ستر جميع بدنها ومن الواضح انه لا يمكن الالتزام بذلك لعدم وجوب سكونتها في البيت دائما وعدم خروجها منه كذلك غاية الأمر استحباب ذلك اللهم الا ان يقال بالتفكيك وان الوجوب انما تعلق بأصل الستر والاستحباب تعلق بالستر بالبيوت الذي هو