تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
تكليف أخر كما لا يخفى . هذا ويمكن ان يقال في وجه تخيير العروة انه حيث لم يثبت من الأدلة ان الوقت الاختصاصى للعصر هل هو مقدار صلاة الفريضة بنفسها أو مقدارها بمقدماتها العلمية فاللازم هو الحكم بالتخيير لدوران الأمر بين تعين النقص على الأولى وبين تعينه على الثانية فلا مجال لغير التخيير مع عدم ثبوت الرجحان لشيء من الأمرين ويدفعه انه مع عدم الاستفادة من الدليل يكون مقتضى الاستصحاب هو بقاء الوقت الاشتراكى إلى أن يبقى مقدار صلاة الفريضة بنفسها فيتعين - ح - إيراد النقص على الثانية فتدبر . ومنها ما إذا كان المكلف المتحير متمكنا من الصلاة إلى الجوانب الأربعة ولم يأت بها حتى زال تمكنه وبقي متمكنا من إحداها فالكلام يقع تارة فيما هو وظيفته فعلا وأخرى في وجوب القضاء بعد الوقت وثالثة في تحقق العصيان وعدمه اما من الجهة الأولى فلا ينبغي الإشكال في أن وظيفته الفعلية هو الإتيان بما يتمكن منه من الصلاة إلى إحدى الجهات ومرجعه إلى سقوط شرطية القبلة في هذا الحال لما مر من عدم مزاحمة شرطية القبلة مع الوقت كما يعلم بالاستقراء والتتبع في موارد مزاحمة الوقت مع سائر الشروط بل بعض الاجزاء كسقوط السورة عند ضيق الوقت فان المستفاد منها ان الشارع قد اهتم بالوقت ولم يسقط شرطيته في صورة المزاحمة مع الشروط الأخر وفي المقام مقتضى ذلك سقوط شرطية القبلة مع عدم التمكن الا من الواحدة لأن الجمع بين وقوع الصلاة في الوقت واعتبار الاستقبال فيها ممتنع وأهميته الوقت توجب الحكم بسقوط شرطية القبلة فلا ينبغي الإشكال - ح - في أن وظيفته الفعلية هي صلاة واحدة والقبلة ساقطة عن الشرطية . واما من الجهة الثانية فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه لأنه معلق على الفوت وهو غير متحقق لأنك عرفت ان ضيق الوقت أوجب سقوط شرطية القبلة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 539 | الشيخ فاضل اللنكراني