تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
إتيان ركعتين وللحاضر مقدار أربع ركعات وبعبارة أخرى هل المراد من الوقت الاختصاصى ما تفعل فيه الفريضة بنفسها أو ما تفعل فيه الفريضة بمقدماتها العلمية فعلى الأول لا يجوز صرف الجميع في العصر بل اللازم إبقاء واحدة للعصر والإتيان ببقية المحتملات للظهر أو بواحدة لها أيضا على الخلاف المتقدم في أنه مع عدم إمكان إحراز القبلة بإتيان جميع المحتملات هل اللازم استيفاء البقية لكونها أقرب إلى الواقع أو انه لا يجب - ح - إلا واحدة لعدم تفاوت في مرتبة الموافقة الاحتمالية من جهة الاحتمال وعلى الثاني يجب صرف الجميع في العصر لو كان المقدور اربع صلوات ولو كان أقل منها يجب الباقي أو خصوص الواحد على الخلاف . هذا واستظهر سيدنا العلامة الأستاذ - قدس سره - الأول ولكن لا تبعد دعوى الثاني وان اختلاف حالات المكلف من حيث العلم والجهل بالقبلة أو بالطهارة أو بغيرهما موجب لاختلاف مقدار الوقت الاختصاصى كاختلاف المكلفين في البطء والسرعة ونحوهما فان المستفاد من دليل الاختصاص هو اختصاص المقدار من الوقت الذي لا محيص للمكلف من أن يصرفه في الصلاة اللاحقة فلا فرق في ذلك بين الفريضة بنفسها وبينها بمقدماتها العلمية فتدبر . ومنها ما لو تمكن في الفرض المذكور من الإتيان بالزائدة على الأربع ولكن لم يتمكن من الثمان بل تمكن من الإتيان بخمس أو ست أو سبع فهل يجب عليه إيراد النقض على الأولى وصرف الوقت في محتملات الثانية أو انه يجب عليه رعاية محتملات الأولى وإيراد النقض على الثانية وجهان مبنيان على الاحتمالين المذكورين في الفرع السابق وهما ان المراد بالوقت الاختصاصى للعصر هل هو مقدار الفريضة بنفسها أو مقدارها بمقدماتها العلمية فعلى الأول يجب إيراد النقص على الثانية وعلى الثاني على الأولى . واحتمل في العروة ثبوت التخيير بين الأمرين وأورد عليه بأنه لا وجه لهذا الاحتمال لأن الأمر دائر بين الوجهين اما ان نقول باختلاف مقدار وقت صلاة