تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
لعدم القرينة على التخصيص مضافا إلى ما ربما يقال من أن قبلة الأطراف الغربية من العراق كالموصل هي نقطة الجنوب دون الانحراف عنها إلى جانب المشرق فهذه الدعوى ساقطة . تتميم : ذكر المحقق في الشرائع بعد العلامات المتقدمة لأهل العراق انه يستحب لهم التياسر إلى يسار المصلى منهم قليلا وادعى في الجواهر انه المشهور نقلا وتحصيلا واستشكل على المحقق سلطان المحققين نصير الملة والدين - على ما حكى عنه - لما حضر مجلس درسه يوما واتفق الكلام في هذه المسألة بما يرجع إلى أن التياسر أمر إضافي لا يتحقق إلا بالإضافة إلى صاحب يسار متوجه إلى جهة فإن كانت تلك الجهة محصلة لزم التياسر عما وجب التوجه اليه وهو حرام لأنه خلاف مدلول الآية وان لم تكن محصلة لزم عدم إمكان التياسر إذ تحققه موقوف على تحقق الجهة التي يتياسر عنها فكيف يتصور الاستحباب بل المتجه - حينئذ - وجوب التياسر المحصل لها واجابه المحقق بأنه من القبلة إلى القبلة ثم كتب في المسألة رسالة في تحقيق الجواب فاستحسنه المحقق المزبور وحكى عن الحدائق ان ابن فهد نقل الرسالة المزبورة بعينها في كتابه المهذب من أحب الوقوف على ذلك فليراجع الكتاب المذكور . وربما يقال بان مبنى الحكم المزبور ان القبلة للبعيد هي عين الحرم والوقوف إلى يسار المصلى منهم يوجب محاذاة العين قطعا لما في بعض الروايات من أن الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كلها اثنى عشر ميلا فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن القبلة لقلة أنصاب الحرم وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة . ويؤيد هذا القول ما عن نهاية الشيخ - قده - قال من توجه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة فعليه ان يتياسر قليلا ليكون متوجها إلى الحرم بذلك جاء الأثر عنهم - عليهم السّلام .