تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
. . . . . . . . . .
شرح
القبلة وتعذر الترجيح نظرا إلى أن ظاهرها انه مع الإتيان بالصلوات الأربع والصلاة إلى أربع جهات يكون المصلى مدركا للصلاة إلى القبلة الواقعية وتصير صلاته واجدة لشرط الاستقبال وهذا انما يتم بناء على ما ذكرنا من أن القبلة هو الربع المشتمل على الكعبة وانه يكفى وقوع الخط الخارج من جزء من أجزاء الوجه عليها وان لم يكن ذلك الجزء وسط الوجه واما بناء على كون القبلة أضيق من الربع وأقل من ذلك المقدار يلزم الإتيان بأكثر من الصلوات الأربع كما لا يخفى فهذه الروايات شاهدة على ما ذكرنا . الثالث الروايات الدالة على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة كصحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال : لا صلاة الا إلى القبلة قال : قلت اين حدّ القبلة قال ما بين المشرق والمغرب قبلة كله قال قلت فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت قال : يعيد . « 1 » وصحيحة معاوية بن عمار انه سئل الصادق - عليه السّلام - عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال له قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة . « 2 » والبحث في هاتين الروايتين يقع من جهات : الأولى في المراد من المشرق والمغرب المذكورين فيهما والظاهر أنه ليس المراد منهما منتهى الخط الذي يقع من طرف اليمن واليسار بالإضافة إلى الشخص الذي وقع في مركز الدائرة متوجها إلى جانب القبلة وان كان هو المفهوم منهما عند العرف فان المتفاهم عندهم من المشرق والمغرب هما الطرفان اللذان يتقاطع الخط الخارج منهما مع الخط الذي يخرج من نقطة الشمال إلى الجنوب وعليه فيكون ما بينهما عبارة عن نصف الدائرة تقريبا بل الظاهر أن المراد منهما
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب التاسع ح - 2 ( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب العاشر ح - 1