تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
بحيث تحدث زاويتان إحديهما حادة والأخرى منفرجة لا يتحقق التوجه نحو الكعبة ولم يكن المصلى مستقبلا إليها . وجه الاغربية انه لو كان موقف المصلى قريبا من المشرق فرضا وعلم بفعل المعصوم أو غيره ان الكعبة واقعة قريب المغرب يلزم على هذا بطلان الصلاة لو توجه نحو الكعبة لأن الخط الذي يخرج من موقف المصلى ويقع على الكعبة ليس بحيث يحدث بين طرفيه زاويتان قائمتان بل تحدث من طرف اليمين زاوية منفرجة ومن اليسار حادة والتالي باطل بالضرورة . وأجود التعاريف ما ذكره المحقق في المعتبر من أنها السمت الذي فيه الكعبة ومراده من السمت احدى الجهات الست فان الشخص إذا أحاطت به دائرة ووقع في مركزها يكون كل ربع من الدائرة إحدى الجهات الأربع لذلك الشخص من اليسار واليمين والقدام والخلف فالمراد بالسمت هو الربع الذي وقعت الكعبة في جزء منه فيكفي بناء عليه توجه الوجه نحو ذلك الربع . وتوضيحه على ما افاده سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي - قدس سره - ان الوجه كما عرفت يكون ربع الدائرة المحيطة بالرأس تقريبا وهي تتشكل من الوجه واليمين واليسار والعنق أو القفا وقد مر ان الخطوط الخارجة من كل جزء من أجزاء محيط الدائرة لا تكون بنحو التوازى بل على نحو كلما كان طوله أكثر كان الفصل بينها أزيد ولكن لو فرض ثبوت دائرة كبيرة محيطة بهذه الدائرة لكان منتهى الخطوط الخارجة من الدائرة الصغيرة متساوية من حيث النسبة مع مبدأ الخطوط بمعنى ان الخطوط الخارجة من الدائرة الصغيرة الواقعة على الدائرة الكبيرة إذا خرجت من ربعها يكون منتهاها أيضا ربع الدائرة الكبيرة وهكذا إذا كان القوس الذي هو مبدئها ثلث الصغيرة يكون القوس الذي هو منتهاها ثلث الكبيرة فالنسبة محفوظة وان كانت الخطوط غير متوازية وعلى ما ذكر فالدائرة الكبيرة في المقام هي دائرة الأرض لكونها كروية لكن المقصود منها خصوص