تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
لعدم تحقق هذا المفهوم عند العرف بمجرد خروج خط من جزء من الاجزاء ولو كان في منتهى اليمين أو اليسار فاللازم هو وقوع خصوص الخط الخارج من وسط الوجه نعم لا مجال لاحتمال اعتبار وقوع جميع الخطوط الخارجة من أجزاء الوجه لما عرفت من عدم كونها متوازية ومع فرض عدم التوازى يستحيل وقوع الجميع إلا إذا كان في غاية القرب إلى الكعبة فتدبر . هذا بالنسبة إلى القريب واما بالإضافة إلى البعيد فسيأتي الكلام فيه . الخامس : قد وقع الاختلاف - بعد الاتفاق على أن قبلة القريب هي عين الكعبة أو الحرم - في أن قبلة البعيد هل هي كالقريب من عين الكعبة أو الحرم أو انها هي جهة الكعبة كما هو المشهور بين الفقهاء وقد وقع الاختلاف في تفسير الجهة أيضا فالمحكي عن جمع من الكتب انها ما يظن به الكعبة أو ما يظن أنه الكعبة أو انها السمت الذي يظن كون الكعبة فيه وعن جامع المقاصد ان جهة القبلة هي المقدار الذي شأن البعيد ان يجوز على كل بعض منه ان يكون هو الكعبة بحيث يقطع بعدم خروجها عن مجموعه ومثلها في الروضة بزيادة ذكر منشأ القطع وهي الامارة الشرعية . ومقتضى هذه التفاسير باعتبار أخذ الظن أو الاحتمال في معنى الجهة هو اختلاف معناها باختلاف المكلفين من جهة هذه الحالات لأنه قد يعلم بوجود الكعبة في ربع الدائرة وقد يعلم بوجودها في خمسها وهكذا فالجهة تختلف سعة وضيقا باختلاف آحاد المصلين مع أن الظاهر أن الشرط الذي أمر بتولية الوجه إليه أمر واقعي لا ارتباط له بحال المكلف من حيث العلم والجهل والآية ناظرة اليه . وأغرب التعاريف ما حكاه صاحب الجواهر - قدس سره - عن الفاضل المقداد وما حكى عن ابن فهد من أن جهة الكعبة التي هي القبلة للبعيد خط مستقيم يخرج من المشرق إلى المغرب ويمر بسطح الكعبة ويعتبر ان يخرج من موقف المصلى خط مستقيم آخر واقع على الخط المذكور على نحو يحدث بين جنبيه زاويتان قائمتان فلو كان الخط الخارج من موقف المصلى واقعا على الخط المذكور