تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
ثم الظاهر خروج حجر إسماعيل من الكعبة وانه لا يكفى التوجه نحوه وان وجب إدخاله في الطواف لكنه لا ملازمة بين المقام وبين الطواف وجه الخروج دلالة رواية صحيحة صريحة على ذلك وهي رواية معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الحجر أمن البيت هو أم فيه شيء من البيت قال - عليه السّلام - لا ولا قلامة ظفر ولكن إسماعيل دفن أمه فيه فكره أن يوطأ فجعل عليه حجرا وفيه قبور أنبياء . « 1 » ويظهر من الروايات الكثيرة الأخر التي جمعها في الوسائل في الباب الثلاثين من أبواب الطواف ان خصوصية الحجر انما هي لأن فيه قبر أم إسماعيل وكذا قبر نفسه وكذا قبور عذارى بنات إسماعيل وقبور أنبياء ويظهر منها عدم كونها من البيت بوجه ولا خصوصية له غير ما ذكر فالتوجه اليه لا يجدي ولكن المحكي عن الذكرى ان ظاهر الأصحاب ان الحجر من الكعبة بأسره وانه قد دل النقل على أنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل إلى أن بنت قريش الكعبة فأعوزتهم الآلات فاختصروها بخلافه وكذلك كان في عهد النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - ونقل عنه - صلّى اللَّه عليه وآله - الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة وبذلك احتج ابن الزبير حيث ادخله فيها ثم أخرجه الحجاج بعده إلى ما كان ولان الطواف يجب خارجه ، وللعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه أو بعضه أوليس منها وفي الطواف خارجه وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضا مع إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف . ولكن حكى عن كشف اللثام أنه قال : وما حكاه إنما رأيناه في كتب العامة وتخالفه أخبارنا . وكيف كان لا يبقى مجال لما ذكر مع ثبوت رواية صحيحة صريحة على خلافه خصوصا مع التعبير بقوله - عليه السّلام - : ولا قلامة ظفر كما هو ظاهر . الثالث : ظاهر الآيات الواردة في الاستقبال ان اللازم هو تولية الوجه جانب الكعبة وهل المراد به هو خصوص الوجه بحيث لو كان جميع مقاديم البدن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثلاثون ح - 1