تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
متوجها إلى غير القبلة وكان الوجه وحده متوجها إليها لكفى ذلك في حصول ما هو المأمور به في تلك الآيات أو ان المراد به هو جميع مقاديم البدن كما يشهد به قوله تعالىفَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها. « 1 » حيث نسب التولية إلى المخاطب وظاهره التولية بجميع المقاديم أو ان المراد به هو الوجه وما يحاذيه من مقاديم البدن فلا يكفى توجه الوجه وحده ولا يلزم توجه ما هو أوسع من الوجه مما لا يحاذيه من المقاديم كالكتف الأيمن أو الأيسر وجوه واحتمالات ولا يبعد ان يقال برجحان الوجه الثالث لان المتفاهم عند العرف من توجه الوجه إلى شيء هو توجهه بوضعه الطبيعي غير المائل إلى اليمين واليسار ومن الواضح ان توجهه في هذه الحالة ملازم لتوجه المقاديم التي تحاذيه فالمستفاد من الآيات لزوم التوجه بهذا المقدار كما هو ظاهر . الرابع : انه لا خفاء في أن سطح الوجه الذي أمر بتوليته جانب الكعبة يكون له انحناء لأنه على التقريب يكون ربع الدائرة المحيطة بالرأس ومن الواضح ان السطح الذي يكون منحنيا ليس على نحو يخرج من جميع اجزائه خطوط متوازية لاقتضاء الانحناء ذلك فالخطوط الخارجة من أجزاء الوجه على نحو يكون كلما كان طوله أكثر كان الفصل بينها أزيد كما هو الشأن في هذا النوع من الخطوط غير المتوازية و - ح - فالشخص المتوجه إلى الكعبة قد يخرج من جزء من أجزاء وجهه خط مستقيم واقع إلى الكعبة دون الجزء الأخر و - ح - يقع الكلام والاشكال في أن العبرة في توجه الوجه إلى شيء هل هو بان يخرج من جزء من أجزاء وجهه خط مستقيم إلى ذلك الشيء ولو لم يكن ذلك الجزء وسط الوجه بل في يمينه أو يساره أو ان اللازم في صدق هذا العنوان هو ان يكون الخط الخارج من خصوص وسط الوجه واقعا اليه وان كانت الخطوط الخارجة من غيره من أجزاء الوجه واقعة إلى غيره ؟ الظاهر هو الوجه الثاني
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 144