. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : ان المراد بالكعبة ليس خصوص البناء وما إحاطة من الفضاء بل المراد به هو البيت وكل ما هو مسامت له من تحت الأرض إلى فوق السماء وعن المنتهى : لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم وعن كشف اللثام انه إجماع من المسلمين ويشهد له مضافا إلى ذلك روايات كرواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سأله رجل قال : صليت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزى ذلك والكعبة تحتي ؟
قال نعم انها قبلة من موضعها إلى السماء . « 1 » ورواية خالد بن أبي إسماعيل قال :
قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - الرجل يصلى على أبي قبيس مستقبل القبلة فقال :
لا بأس . « 2 » ومرسلة الصدوق قال قال الصادق - عليه السّلام - أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا . « 3 » والظاهر أنه ليس المراد ثبوت القسمين للأرض العليا والسفلى وانقسام كل واحدة إلى السبع بل العنوانان انما يلاحظان بالإضافة إلى الأرضين السبع التي يظهر ثبوتها من بعض الأدعية والروايات بل ومن الكتاب وعليه فالمراد بالأرض السابعة العليا هي التي نمشي على مناكبها ونستقر فيها والرواية - ح - تكون ناظرة إلى أساس البيت وامتداده من التخوم إلى ما نحن فيه ولا تعرض لها لامتداده إلى عنان السماء كما لا يخفى .
ثم إن مقتضى ما ذكرنا لزوم التوجه إلى نفس الكعبة وما هو مسامت له من الفوق أو التحت فالصلاة في قعر الأرض أو قعر البحار مما لا مانع منه كما أن الصلاة في الطائرات وان بعدت عن الأرض كثيرا لا مانع عنها أيضا مع مراعاة الاستقبال نعم لو خرج عن كرة الأرض ودخل في كرة أخرى كالقمر ونحوه فالاستقبال انما يتحقق بالتوجه إلى كرة الأرض ولا يقدح فيه الاختلاف باعتبار اختلاف جهة كرة الأرض لأن الملاك هو التوجه إلى الكعبة وهو لا يتحقق الا بذلك كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثامن عشر ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثامن عشر ح - 2
( 3 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثامن عشر ح - 3