تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
ان اللَّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا . « 1 » ورواية بشر بن جعفر الجعفي عن جعفر بن محمد - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : البيت قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة للناس جميعا « 2 » ومرسلة الصدوق قال قال الصادق - عليه السّلام - ان اللَّه تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا « 3 » ورواية أبي غرة قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكة ومكة قبلة الحرم والحرم قبلة الدنيا . « 4 » ولكنها - مضافا إلى ثبوت الضعف أو الإرسال في جميعها عدي مرسلة الصدوق حيث إنها معتبرة كما مر مرارا - تكون بينها المعارضة أيضا لدلالة ما عدي الأخيرة على ثبوت التثليث في القبلة وقد زيدت عليها في الأخيرة واحدة وهي نفس بلد مكة لمن كان خارجا عنه وداخلا في الحرم . وكيف كان فالظاهر أنه لا مجال للأخذ بهذه الروايات مع معارضتها للروايات المتكثرة المتقدمة بل للآية الشريفة على ما عرفت خصوصا مع ملاحظة ثبوت الشهرة من حيث الفتوى على خلافها بل يمكن ادعاء الإجماع على خلاف مضمونها لاستبعاد أن يفتي مثل الشيخ - قده - الذي عمل بمضمونها في أكثر كتبه بجواز ان يصلى في الحرم متوجها إلى المسجد على نحو لا يكون مستقبلا للكعبة بوجه كان صلى متوجها إلى زاوية من المسجد فاللازم اما طرحها واما حملها على كون المراد هو اتساع جهة المحاذاة للبعيد وثبوت الفرق بينه وبين القريب كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثالث ح - 1 ( 2 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثالث ح - 2 ( 3 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثالث ح - 3 ( 4 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثالث ح - 4
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 503 | الشيخ فاضل اللنكراني