تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
. . . . . . . . . .
شرح
الأول : انه لا شك في أن قبلة المسلمين هي الكعبة المشرفة والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين من كان في المسجد ومن كان في الحرم خارجا عن المسجد ومن كان خارجا عنهما وقد حكى ذلك عن السيد وابن الجنيد وأبي الصلاح وابن إدريس والمحقق في بعض كتبه ونسب إلى المتأخرين بل إلى الأكثر والمشهور ولكنه حكى عن الشيخين وجماعة من القدماء وبعض المتأخرين ان الكعبة قبلة لمن في المسجد والمسجد قبلة لمن في الحرم والحرم قبلة لمن خرج عنه وفي الشرائع انه الأظهر وفي الذكرى نسبه إلى أصحابنا وعن الخلاف الإجماع عليه ونقول : اما الآيات الواردة في القبلة فمفاد جميعها هو وجوب تولية الوجه شطر المسجد الحرام ومحل نزولها انما هي المدينة المنورة التي تكون خارجة عن الحرم فمن جهة دلالتها على وجوب التوجه شطر المسجد يدل على أن الحرم لا يكون قبلة بوجه والظاهر أن المراد بالمسجد الحرام فيها هي نفس البيت شرفه اللَّه تعالى والتعبير عنه به انما هو لأجل قلة التفاوت بينهما من حيث المقدار لأن توسعة المسجد انما تحققت في الأزمنة المتأخرة مع أن الحمل على ظاهره يقتضي عدم دلالتها على حكم من يصلى في نفس المسجد بل كانت الصلاة - ح - في المسجد كالصلاة في جوف الكعبة كما هو ظاهر فانقدح ان المراد من المسجد في الآيات الواردة انما هي الكعبة ويؤيده أن تولية الوجه شطره في مثل المدينة يوجب التولية شطر الكعبة فتدبر . واما الروايات فكثيرة منها تدل على المشهور بل ربما تبلغ عشرين رواية مثل رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له متى صرف رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - إلى الكعبة قال بعد رجوعه من بدر . « 1 » وفي نقل أخر عنه - الذي جعله في الوسائل رواية مستقلة مع أنها لا تكون كذلك - زيادة : وكان يصلى
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الثاني ح - 1