. . . . . . . . . .
شرح
لاعتبار الرجحان في متعلقه الذي هو ملازم لثبوت الاستحباب في المقام وعليه فكيف يمكن ان يكون الوجوب المتفرع على الاستحباب موجبا لزواله وقيامه مقامه واجتماعهما أيضا مستحيل بداهة وعليه فلا يعقل ان يكون النذر مغيرا للاستحباب الثابت للمنذور قبل تعلق النذر فكما ان تعلق النذر بالفعل الواجب لا يوجب زوال وجوبه وقيام الوجوب النذري مقامه فكذلك إذا كان المنذور مستحبا فإنه لا يتغير حكمه الاستحبابي بسبب تعلق النذر فانقدح ان النافلة لا تصير واجبة بوجه حتى يبحث في اعتبار الاستقبال فيها مطلقا أو في حال عدم الاستقرار ووجوب صلاة الليل أو خصوص الوتر على النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - لا دلالة له على صيرورة النافلة واجبة فإن صلاة الليل عنوان خاص يختلف حكمه باختلاف الافراد فبالإضافة إلى النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - يكون واجبا وبالنسبة إلى غيره يكون مستحبا فالنافلة لم تصر واجبة بل ما كانت نافلة في حقنا تكون واجبة في حقه - صلّى اللَّه عليه وآله - وهو غير ما نحن فيه هذا والظاهر أن الفريضة أيضا لا تصير مستحبة حتى يبحث فيها كذلك وصلاة المعادة جماعة لا تكون شاهدة على هذا أمر وذلك لان متعلق الاستحباب ليس هي نفس صلاة الظهر - مثلا - الفريضة التي اتى بها فرادى بل متعلقه هو عنوان الإعادة جماعة وهذا يغاير عنوان الصلاة التي هي فريضة كعنوان الجماعة المستحب فيها وبعبارة أخرى الصلاة المعادة لها حيثيتان فباعتبار كونها صلاة الظهر فريضة واجبة وباعتبار كونها تكرارا لصلاة الظهر وإعادة لها جماعة مستحبة ولا يلزم من ذلك وجوب الإتيان بها ثانيا فان متعلق الوجوب هي نفس العنوان من دون مدخلية التعدد والتكرر فلا وجه للزوم الإتيان بها كذلك فصلاة الفريضة لا تصير مستحبة بوجه فلا مجال للبحث المذكور أصلا .
ثم إنه لم يقع التعرض في المتن للقبلة وانها اى شيء وكذا للخصوصيات المعتبرة في الاستقبال وكذا للبحث عن المستقبل بالكسر وانه هل يكون فرق بين القريب والبعيد أم لا ونحن نتعرض لها في ضمن أمور :