. . . . . . . . . .
شرح
عدم اعتبار الاستقبال في غيرها .
وحسنة الحلبي أو صحيحته عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث قال قال : إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا وان كنت قد تشهدت فلا تعد . « 1 »
وما نقله ابن إدريس في آخر السرائر من كتاب الجامع للبزنطي صاحب الرضا - عليه السّلام - قال : سألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال :
إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى ولا يعتد به وان كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود . « 2 » وتعلق النهى بالعود ظاهر في كون المفروض في السؤال هو الالتفات عمدا ولكنه محمول على الكراهة لعدم الحرمة على فرض عدم قطع الصلاة كما هو صريح الرواية والحكم بعدم القطع في النافلة مع الالتفات كذلك إلى الخلف لا يكاد يجتمع مع اعتبار الاستقبال فيها أيضا كما هو ظاهر .
وما رواه الشيخ - قده - في النهاية عن الصادق - عليه السّلام - في قوله تعالى :فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِقال هذا في النوافل خاصة في حال السفر فأما الفرائض فلا بد فيها من استقبال القبلة . « 3 » فإن إطلاقه يشمل النافلة في حال الاستقرار والتقييد بحال السفر ليس لأجل اختصاص الحكم به بل لأجل غلبة وقوع النوافل في حال السفر إلى غير القبلة ولذا لا يكون الاستقبال شرطا لها في الأمصار أيضا في حال عدم استقرار المصلى بلا خلاف كما عرفت ويؤيده التقابل بين الفريضة ومطلق النافلة .
وغير ذلك من الروايات التي تدل على ذلك ولكن اعراض المشهور عنها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب قواطع الصلاة الباب الثالث ح - 2
( 2 ) الوسائل أبواب قواطع الصلاة الباب الثالث ح - 8
( 3 ) الوسائل أبواب القبلة الباب الخامس عشر ح - 19