. . . . . . . . . .
شرح
عقاب أصلا وكذا الثاني لأن حديث الرفع مسوق لرفع التضييق وهو معدوم في النوافل من الأصل .
ولكن الظاهر تمامية ما افاده فيما إذا كان الشك في أصل ثبوت الاستحباب بالإضافة إلى فعل لعدم جريان شيء من البراءة العقلية والبراءة النقلية فيه واما إذا كان الشك في شرطية شيء في الفعل الذي ثبت أصل استحبابه أو جزئيته له فالظاهر أنه لا مانع من جريان مثل حديث الرفع فيه لأن الشرطية والجزئية ولو في المستحب انما يكون بنحو اللزوم بمعنى ان اعتبارهما فيه انما هو بنحو اللابدية ومرجعه إلى عدم إمكان تحقق المستحب بدونهما ولذا يعبر عن حكم الشرط فيه بالوجوب الشرطي لا الاستحباب وعليه فثبوت الشرطية والجزئية موجب للضيق وان كان لا يجب على المكلف أصل الإتيان ولا منافاة بين الأمرين و - ح - فلا مانع من جريان حديث الرفع ودلالته على رفع الضيق في صورة الشك في ثبوته وبالجملة لا فرق في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين بين ان يكون ذلك في الواجب أو المستحب نعم الفرق انما هو في البراءة العقلية التي هي ناظرة إلى العقاب الذي يختص بالواجب .
فانقدح صحة التمسك بأصالة البراءة الا انه يبتنى على عدم وجود الدليل على اعتبار الاستقبال فيما هو محل البحث وقد مر دلالة كثير من أدلة المشهور عليه فلا موقع لها معه أصلا .
ومنها الروايات التي يستفاد منها ذلك وهي كثيرة .
مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنه قال له :
استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان اللَّه عز وجل يقول لنبيه في الفريضة :فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ( الحديث ) . « 1 » فان تفسير الآية بورودها في الفريضة شاهد على
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب القبلة الباب التاسع ح - 3