تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
من الأمور الخمسة المستثناة فيه الموجبة للإعادة . وأورد عليه المحقق الهمداني - قده - بظهوره في الفريضة التي من شأنها وجوب الإعادة عند الإخلال بشيء من اجزائها وشرائطها ويؤيده عدّ الوقت من الخمس . ويدفعه ما عرفت من انّ الإعادة بما هي إعادة لا يمكن ان يتعلق بها الحكم الوجوبي الشرعي إثباتا أو نفيا فمرجع وجوب الإعادة إلى ثبوت خلل في المأتي به من حيث الجزء أو الشرط كما أن مرجع عدم وجوبها إلى تمامية المأتي به وعدم وجود الخلل فيه وعليه فحديث لا تعاد لا دلالة له الا على تمامية العمل من غير ناحية الإخلال بأحد الأمور الخمسة المستثناة فيه ولا فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة لكون الموضوع مطلق الصلاة وطبيعتها . نعم يمكن الإيراد على الاستدلال به لمثل المقام بأنه يبتنى على أن يكون الحديث بصدد بيان المستثنى ككونه بصدد بيان المستثنى منه بمعنى انه كما يكون في مقام إفادة عدم إعادة من غير ناحية الإخلال بأحد الأمور الخمسة كذلك يكون في مقام بيان ثبوت الإعادة من ناحية الإخلال بأحدها حتى يجوز التمسك بإطلاقه لثبوت الإعادة في مثل المقام لتحقق الإخلال بالقبلة التي هي إحداها ولكن الظاهر عدم ثبوت هذا المعنى في الحديث هذا وقد استدل المشهور بأمور أخر أيضا لكنها غير مهمة . وقد استدل للقول بعدم الاعتبار على ما هو ظاهر المحقق في الشرائع وفاقا للمحكي عن جملة من قدماء الأصحاب ومتأخريهم بأمور أيضا . منها أصالة البراءة عن وجوب الاستقبال . وأورد عليه سيدنا العلامة الأستاذ - قده - بأنها مما لا تتم لان مدركها اما حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان واما حديث الرفع ونظائره والأول غير جار في المقام لان الكلام في شرطية الاستقبال في النافلة وهي لا يترتب على تركها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 496 | الشيخ فاضل اللنكراني