تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
كاشفا عن عدمه لأنه إنما ينفي الشرطية فقط دون الوجوب مطلقا . ولكن هذا المعنى مع أنه محكي عن ظاهر الشيخ والحلي وابن سعيد في غاية البعد لان حمل النسيان على ضد معناه وهو الترك عن عمد في غاية الغرابة والذيل لا يصير قرينة عليه بعد ما ذكرنا من كون المراد منه هو لزوم التحفظ والمراقبة . ثم إن هذه الروايات التي استدل بها على وجوب الإقامة لو سلم دلالتها عليه وتماميتها لكان مقتضاها الوجوب لو لم يكن في مقابلها ما يدل على العدم مثل ما عبر فيه بأن الأذان المراد به الأعم من الإقامة سنة ، وما دل على أن الإقامة توجب اقتداء صف طويل من الملائكة بالمصلي الظاهر في أن ثمرتها صيرورة الفرادى جماعة وما دل على أن الأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ودعوى انه انما يثبت أفضلية الأذان والإقامة مجتمعا لا أفضلية كل واحد منهما بالإضافة إلى تركه مدفوعة بأن هذا التعبير لا يجتمع مع وجوب الإقامة كما لا يجتمع مع وجوب الأمرين كما هو واضح والتعبير ب‍ « ينبغي » في بعض الروايات المتقدمة وكونها أيضا نداء كالأذان والنداء خارج عن حقيقة الشيء وان كان هذا التعبير إنما ينفي الوجوب الشرطي لا الاستقلالي وغير ذلك مما يظهر منه عدم الوجوب ، ولكن في النفس شيء وهو انه لا يوجد في الروايات الواردة في الإقامة - مع كثرتها في الغاية - مورد رخص فيه في تركها ما عدي النساء مع وجود الترخيص في ترك الأذان في كثير من الموارد مثل السفر وغير الفجر والمغرب وبعض الموارد الأخر فهذا يوجب التزلزل في الحكم بعدم الوجوب مطلقا كما هو المشهور وعليه فينبغي ان لا يترك الاحتياط في الإقامة بالإضافة إلى الرجال فتدبر . بقي الكلام في مشروعية أذان الاعلام وعدمها فنقول : يظهر من جماعة من الفقهاء كصاحب الحدائق وتلميذه العلامة الطباطبائي - قده - المشروعية ، واستدل على ذلك صاحب الجواهر - قده - بجريان السيرة القطعية به وباستفادتها من النصوص المستفيضة كصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 460 | الشيخ فاضل اللنكراني