تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
مشروعيتهما بالإضافة إليهن إجماعا فالمنفي هو اللزوم والوجوب ، ونفيه بالإضافة إليهن يدل على ثبوته بالإضافة إلى الرجال فيستفاد من هذه الروايات وجوب الإقامة على الرجال كما هو أحد الأقوال فيها . والجواب ان الاستدلال بالرواية الأولى على الوجوب للرجال إنما يبتنى على كون السؤال عن اللزوم على المرأة كاشفا عن مفروغية اللزوم على الرجال في نظر السائل مع أنه ممنوع لعدم دلالته على مفروغية ذلك بوجه لأنه يحتمل ان يكون في ذهنه اللزوم بالإضافة إلى خصوص النساء لعدم شركتهن في صلاة الجماعة نوعا وهما يوجبان صيرورة الفرادى جماعة واما مثل المرسلة فلا دلالة لها على الوجوب للرجال الأمن طريق مفهوم اللقب وهو غير حجة مع أن التشريك بينهما وبين الجماعة التي لا تجب على الرجال أيضا ضرورة يوجب الضعف في الدلالة المذكورة . ومنها موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح . « 1 » والجواب ان وقوع الأمر بالإقامة في وسط الأمرين اللذين للاستحباب لما مر من استحباب الأذان ولوضوح عدم وجوب الفصل بينه وبين الإقامة بما ذكر في الرواية يوجب سقوط ظهوره في الوجوب وكونه كالامرين في كون المراد منه الاستحباب فتدبر . ومنها الروايات الظاهرة في لزوم الانصراف فيما إذا نسي الأذان والإقامة أو خصوص الإقامة حتى إذا دخل في الصلاة قبل ان يركع أو قبل ان يقرأ أو قبل ان يفرغ من صلاته على اختلافها وقد أوردها في الوسائل في الباب التاسع والعشرين والثامن والعشرين من أبواب الأذان والإقامة . والجواب انه لو كان الانصراف في المورد المفروض واجبا لكان كاشفا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الحادي عشر ح - 4 .