تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
بملاك واحد وهو مجرد الجمع من غير فرق بين موارد استحبابه كالمواضع الثلاثة المذكورة وبين موارد جوازه من دون رجحان ويظهر من بعض الكلمات ان السقوط في المواضع الثلاثة انما هو لخصوصية فيها لا لأجل مجرد الجمع وانه لا دليل على سقوط الأذان في تمام موارد الجمع وعليه فالمناسب البحث أولا في خصوص تلك المواضع وثانيا في إمكان استفادة الكلية المذكورة من الدليل وعدمه فنقول : الموضع الأول عصر يوم الجمعة والقدر المتيقن هو سقوط الأذان بالإضافة إليها إذا تحقق الجمع بينها وبين خصوص صلاة الجمعة وقد اعتمد في الجواهر في الحكم بالسقوط فيها على الإجماعات الصريحة أو الظاهرة المحكية عن الغنية والسرائر والمنتهى وغيرها الكافية في رفع اليد بها عن إطلاقات الاستحباب أو عموماته مضافا إلى السيرة العملية الجارية على ذلك . ولسيدنا الأستاذ العلامة البروجردي - قده - في نظائر هذا المقام مما يكون خاليا عن النص ومع ذلك أفتى به الأصحاب طريق خاص وهو استكشاف وجود نص معتبر في الجوامع الأولية وانه لم يصل إلينا من نفس تلك الفتاوى والآراء المتطابقة المتوافقة خصوصا مع كون الحكم على خلاف القاعدة العامة أو المطلقة . وربما يستدل على ذلك برواية حفص بن غياث عن جعفر - عليه السّلام - عن أبيه - عليه السّلام - قال : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة . « 1 » والظاهر اتحادها مع روايته الأخرى المذكورة في الوسائل بعدها عن أبي جعفر - عليه السّلام - عن أبيه - عليه السّلام - قال الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة وجه الاستدلال ان الظاهر أن المراد بالأذان الثالث هو أذان صلاة العصر لأنها الصلاة الثالثة وقبلها الظهر والصبح . ويرد عليه - مضافا إلى أنه لا دلالة للرواية على كون المراد بالصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب صلاة الجمعة الباب التاسع والأربعون ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 463 | الشيخ فاضل اللنكراني