تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

[ مسألة 2 - يسقط الأذان في العصر والعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر والمغرب ]

مسألة 2 - يسقط الأذان في العصر والعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر والمغرب من غير فرق بين موارد استحباب الجمع مثل عصر يوم الجمعة وعصر يوم عرفة ، وعشاء ليلة العيد في المزدلفة حيث إنه يستحب الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة ، وبين غيرها ، ويتحقق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين ، وبفعل النافلة الموظفة بينهما على الأقوى فباتيان نافلة العصر بين الظهرين ونافلة المغرب بين العشاءين يتحقق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان ، والأقوى ان سقوط الأذان في حال الجمع في عصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد بمزدلفة عزيمة بمعنى عدم مشروعيته فيحرم إتيانه بقصدها ، والأحوط الترك في جميع موارد الجمع . ( 1 )
شرح
فلم تثبت مشروعية أذان الإعلام خصوصا بعد ملاحظة ما ذكرنا من أن تشريع الأذان في الابتداء كان لدعوة الناس إلى إقامة الصلاة غاية الأمر انه قد شرع للمنفرد أيضا لأن تصير صلاته جماعة والآيتان الواردتان فيه قد عبر فيهما عنه بالنداء إلى الصلاة ويؤيده أيضا ان فصوله الأخيرة التي هي بمنزلة المعرف لماهيته كالحيّعلات شاهدة على ما ذكرنا من ارتباطه بالصلاة وكونه دعوة إليها غاية الأمر أنه يدعوهم إلى الصلاة بعبارات مختلفة موجبة للأوقعية في النفوس ففي الابتداء يدعوهم إليها بعنوانها وفي المرتبة الثانية يدعوهم إليها بعنوان الفلاح الذي هو مطلوب الناس وفي الثالثة يدعوهم إليها بعنوان خير العمل الذي هو منتهى رغبة الناس وغاية مطلوبهم فهذه الفصول التي هي بمنزلة الفصول تدل على كمال الارتباط بينه وبين الصلاة كما هو ظاهر . وعلى ما ذكرنا لا مجال للإتيان بأذان الاعلام نعم لا بأس به رجاء نظرا إلى اخبار « من بلغ » بدعوى عدم اختصاص البلوغ بالرواية وصدقه بمجرد الفتوى أيضا وفيه تأمل . ( 1 ) ظاهر المتن ان سقوط الأذان في موارد الجمع - المذكورة فيه - انما هو
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 462 | الشيخ فاضل اللنكراني