. . . . . . . . . .
شرح
عن لزوم الإقامة لأنه لا معنى لوجوب الانصراف مع عدم وجوبها واما لو لم يكن كذلك كما هو صريح بعض الروايات الأخر فلا يكشف ذلك عن اللزوم لأنه لا بدّ بملاحظتها من حمل الأمر بالانصراف على الجواز أو الرجحان وشيء منهما لا يستلزم الوجوب بوجه .
وذلك مثل رواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة قال ليس عليه شيء . « 1 » ورواية زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له رجل ينسى الأذان والإقامة حتى يكبّر قال يمضى على صلاته ولا يعيد . « 2 » وغيرهما من الروايات الدالة على عدم لزوم الانصراف والإعادة .
ومنها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتى انصراف أيعيد صلاته ؟ قال : لا يعيدها ولا يعود لمثلها « 3 » بناء على كون المراد من السؤال ما هو ظاهره من الترك نسيانا والمراد من النهى عن العود إلى مثلها هو لزوم التحفظ والمراقبة لئلا يبتلى بالنسيان الموجب للترك واما بناء على جعل قوله : لا يعود لمثلها قرينة على أن المراد من النسيان هو الترك عن عمد لأنه لا معنى للنهي عن العود إلى مثلها مع أن النسيان لا يكون من الأمور الاختيارية فالرواية تصير دليلا على عدم وجوب الإعادة مع كون الترك انما هو عن عمد لا يجتمع مع الوجوب نعم لو كان المراد من وجوب الإقامة هو الوجوب الاستقلالي الذي لا يرجع إلى الشرطية للصلاة - كما لا يأبى عنه بعض كلمات القائلين بالوجوب على ما ربما يقال - لما كان عدم وجوب الإعادة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب التاسع والعشرون ح - 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب التاسع والعشرون ح - 7 .
( 3 ) الوسائل أبواب الأذان والإقامة الباب الثامن والعشرون ح - 3 .