. . . . . . . . . .
شرح
تحقق المحاذاة ولو في بعض أجزاء الصلاة ففي صورة التقدم والتأخر يكون الجزء المقارن لحدوث الأخرى لا ترجيح بينه وبين ما يحدث من الأخر من حيث الصحة والبطلان فإذا كانت الصحة مخالفة لما هو المفروض من امتناع الاجتماع فاللازم ان لا يقع شيء منهما صحيحة .
وبعبارة أخرى الصحة المدعاة بالإضافة إلى المتقدمة ان كان المراد بها هي الصحة بالنسبة إلى جميع اجزائها فالمفروض انه محل الكلام لأنه يحتمل بطلانها بسبب المتأخرة أيضا وان كان المراد بها هي الصحة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية فهي تجتمع مع البطلان بلحاظ المحاذاة في بعض الأجزاء الأخر ولم يثبت كون هذه الصحة مانعة عن انعقاد المتأخرة دون العكس كما هو ظاهر .
ومنها صحيحة علي بن جعفر - عليه السّلام - : المتقدمة الواردة في إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله المشتملة على قوله - عليه السّلام - : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة فإن الظاهر أن التفصيل بين المرأة وبين القوم انما هو من جهة التأخر والتقدم .
وفيه ما عرفت من عدم ظهور الرواية في كونها واردة في المقام بل يجرى فيها احتمالات متعددة فهي مجملة لا تصلح للاستناد إليها .
ومنها ما افاده المحقق النائيني - قده - من أن مناسبة الحكم والموضوع وان لم تكن دليلا برأسها الا انها قد تصلح لانصراف الدليل كما في المقام فإن الأدلة الدالة على النهى عن المحاذاة والتقدم اما تحريما أو تنزيها منصرفة إلى حال الاختيار لظهور الأسئلة فيها في تعمد ذلك ولا يكفي إطلاق الاخبار لو سلم وفيه منع كون المناسبة المذكورة صالحة للانصراف خصوصا مع اقتضائه حمل الأخبار المطلقة على المورد النادر وهي صورة الاقتران كما يأتي .
والتحقيق في المقام ان يقال إنه لا بدّ في استفادة حكم هذا الفرض كأصل المسألة من ملاحظة الأخبار الواردة في الباب ولا مجال لإيراد الوجه العقلي