تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
احتمال لزوم ستره في هذا الحال باليدين كما ربما يقال ويأتي البحث عنه - إن شاء اللَّه تعالى - وبمنع المقايسة بين القبل الظاهر في حال القيام على فرضه والدبر الظاهر في حال الركوع والسجود إذ لا ملازمة بين الأمرين . والحق في المقام ان يقال إنه لا بدّ من ملاحظة الستر الواجب من جهة الحكم التكليفي والمعتبر من جهة الحكم الوضعي مستقلا وكذا لا بدّ من ملاحظة ستر الدبر وستر القبل كذلك فنقول : مقتضى التفصيل الذي ذكره المشهور في الجهة الأولى وهي القيام والقعود انه مع وجود الناظر المحترم الذي تكون وظيفته الجلوس تقع المزاحمة بين القيام المعتبر في الصلاة والستر الواجب النفسي ويتقدم الثاني على الأول من جهة ستر القبل لان الدبر مستور في حال القيام أيضا باجزاء البدن فالمزاحمة بين ستر القبل والقيام والشارع حكم بتقدم الأول على الثاني ومع عدم وجود الناظر المحترم يتقدم القيام على ستر القبل الذي هو حكم وضعي لعدم ثبوت الحكم التكليفي في هذه الصورة . واما ستر الدبر فالمستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة الدالة على وجوب الإيماء وكذا غيرها من أدلة الإيماء هو المزاحمة بينه وبين الركوع والسجود وتقدم الأول على الثاني من دون فرق بين صورة ثبوت التكليف النفسي وعدمه لأنه مع وجوب الإيماء مطلقا يكون طرف المزاحمة هو الستر الصلاتى في خصوص الدبر لأنه يظهر بسبب الركوع والسجود . ولا يعارضها في ذلك الآخر حفيرة وهي مرسلة أيوب بن نوح عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع . « 1 » وهو مع وجود الإرسال في سندها وعدم الجابر مخصوص بصورة وجود الحفيرة ورواية إسحاق بن عمار المتقدمة الظاهرة في وجوب الركوع والسجود على المأمومين دون الامام ولكنها موهونة من حيث السند
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الخمسون ح - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 360 | الشيخ فاضل اللنكراني