. . . . . . . . . .
شرح
صيرورتها شاهدة للجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على صورة وجود الناظر وعدم الأمن من المطلع وحمل الثانية على صورة الأمن منه ولعل انحصار هذه الطائفة الثالثة بخصوص المرسلة صار منشأ للأقوال الأخر فتدبر .
واما من الجهة الثانية وهي الركوع والسجود أو الإيماء بدلا عنهما فالمشهور فيها هو الإيماء مطلقا سواء صلى جالسا أو قائما واختاره أكثر من اختار تعين القيام أو الجلوس في الجهة الأولى وحكى عن بعض القول بوجوب الركوع والسجود مطلقا ولكن ابن زهرة ذكر ان العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلى قائما وركع وسجد والأصلي جالسا مؤميا مدعيا عليه الإجماع واحتاط في العروة في الصورة الأولى بتكرار الصلاة والجمع بين صلاة المختار تارة ومؤميا للركوع والسجود أخرى وقوى صاحب الجواهر ما اختاره ابن زهرة نظرا إلى الأصل وخبر الحفيرة وموثق إسحاق قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قوم قطع عليه الطريق وأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ قال - عليه السّلام - : يتقدمهم امامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماء للركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم ، وللإجماع المنقول ولأن الذي يسوغ له القيام المقتضى لانكشاف قبله الأمن من المطلع فليقتض أيضا وجوب الركوع والسجود وان استلزم أيضا انكشاف العورة ولا سيما وظاهر نصوص التفصيل بين الأمن من المطلع وغيره جواز كشف العورة من جهة الصلاة وبذلك يظهر وهن الصحيح والموثق لا سيما وكان الثاني مرويا في الكافي « قاعدا » بدل « قائما » كما عرفت والأول موهون بعدم العمل بإطلاقه من حيث الأمن من المطلع وغيره وباحتمال إرادة أول مراتب الركوع من الإيماء فيه وبظهوره في لزوم التشهد والتسليم قائما ولم يعرف دليل عليه ولا مصرح به وفي المنع من الإيماء جالسا بدل السجود ولو مع عدم بدو العورة مع أنه أقرب إلى هيئة الساجد ولذا حكى في الذكرى عن السيد العميدي وجوب الإيماء جالسا .