تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
أقول يظهر ما في هذا المقال من الاشكال من التعرض لذكر أدلة المشهور وهي عبارة عن : صحيحة علي بن جعفر - عليه السّلام - المتقدمة الدالة على أنه ان لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم وصحيحة زرارة المتقدمة أيضا ورواية أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه - عليهما السّلام - أنه قال : من غرقت ثيابه فلا ينبغي له ان يصلى حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغى ثيابا فإن لم يجد صلى عريانا جالسا يومئ إيماء يجعل سجوده اخفض من ركوعه فان كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى « 1 » وموثقة سماعة المتقدمة التي اختلف نقلها من جهة القيام والقعود . وبمثلها يرد على صاحب الجواهر بأنه لا مجال للأصل مع وجود الرواية المصرحة بالإيماء مع القيام لأن إطلاقات أدلة الركوع والسجود بالكيفية المتعارفة تقيد بها وعدم العمل بإطلاقها من جهة الأمن من المطلع وغيره لا يوجب الوهن فيها بعد كون مقتضى الجمع على ما عرفت هو الحمل على خصوص الصورة المذكورة واحتمال كون المراد من الإيماء هو أول مراتب الركوع بعد ظهور الرواية في مقابلة الإيماء في الشرطية الثانية لإتمام الصلاة بالركوع والسجود الواقع في الشرطية الأولى بعيد جدا خصوصا مع كون الإيماء بدلا عن السجود أيضا ولا مجال لان يراد به أول مراتب الركوع فقط كما هو ظاهر عبارة الجواهر وظهورها في لزوم كون التشهد والتسليم قائما ممنوع أيضا لظهور كون المراد من لزوم القيام هو عدم تبدل وظيفته من هذه الجهة بسبب كونه عاريا لا تبدل وظيفته في الحالتين إلى القيام كما لا يخفى وعلى تقديره لا مانع من الالتزام به بعد دلالة رواية معتبرة عليه وكون المسوغ للقيام هو المقتضى لوجوب الركوع والسجود ممنوع أولا بمنع كون القيام مستلزما لانكشاف القبل بعد
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني والخمسون ح - 1 .