. . . . . . . . . .
شرح
نعم في مقابل إطلاق المنع روايتان :
إحديهما : مرسلة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - المتقدمة قال : النساء يلبس ( يلبسن ) الحرير والديباج إلا في الإحرام . « 1 » فإن استثناء الإحرام يدل على عدم اختصاص الحكم في المستثنى منه بخصوص الحكم التكليفي بل أعم منه ومن الحكم الوضعي فمقتضى الرواية - ح - بطلان صلوتهن في الحرير .
ثانيتهما : موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا ينبغي للمرأة ان تلبس الحرير المحض وهي محرمة فاما في الحر والبرد فلا بأس ، « 2 » بناء على أن المراد من الحر والبرد غير حال الإحرام وتكون الجملة الأخيرة مبنية لمفهوم الجملة الأولى نعم يحتمل أن تكون الجملة الأخيرة استثناء من حال الإحرام وعليه فلا ترتبط الرواية بالمقام الأعلى تقدير ثبوت الملازمة بين حال الإحرام والصلاة كما ربما تدعى والظاهر أن الترجيح مع هاتين الروايتين لموافقتهما للشهرة من حيث الفتوى ولا يقدح الإرسال في رواية ابن بكير بعد كونه من أصحاب الإجماع وانجبرت في هذا المقام بالعمل فالنساء لا مانع من صلوتهن في الحرير .
« تتمة » قد عرفت ان بطلان صلاة الرجال في الحرير المحض مورد لاتفاق العلماء الإمامية في الجملة وذلك في الثوب الذي تجوز الصلاة فيه منفردا ، واما ما لا تتم فيه الصلاة وحده كالقلنسوة والتكة ونحوهما ففي بطلان الصلاة فيه إذا كان حريرا محضا وعدمه نظير ما إذا كان الساتر متنجسا حيث يكون الحكم فيه التفصيل بين ما تتم وما لا تتم من دون خلاف وجهان بل قولان فالمحكي عن جماعة منهم المفيد والشيخ والحلي بل المنسوب إلى الأشهر وإلى المتأخرين وإلى أجلاء الأصحاب هو الجواز ، والمحكي عن الفقيه والمنتهى والبيان والموجز وغيرها المنع بل هو المشهور بين
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب السادس عشر ح - 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب السادس عشر ح - 3 .