تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
بين ما إذا كان فيه التماثيل وما إذا لم يكن والمحتمل حمله على التقية وعلى تقدير خلافه فاللازم الطرح اما لأجل الاعراض أو لأجل ثبوت الترجيح مع الروايات المتقدمة بعد المعارضة لموافقتها للشهرة الفتوائية . ثم إن الأكثر ذهبوا إلى اختصاص الحكم في هذا المقام أيضا بالرجال وانه يجوز للنساء الصلاة في الحرير لكن الصدوق في محكي الفقيه ذهب إلى المنع حيث قال قد وردت الاخبار بجواز لبس النساء الحرير ولم ترد بجواز صلاتهن فيه . وعن مجمع البرهان انه أولى وعن البهائي أنه أوجه وعن جماعة التوقف . واللازم للقائل بالمنع إقامة الدليل عليه ولا يكفى مجرد عدم ورود الرواية الدالة على الجواز كما يستفاد من عبارة الصدوق وما يمكن الاستدلال به عليه من الروايات عمدته إطلاق مكاتبة ابن عبد الجبار المتقدمة المشتملة على قوله - عليه السّلام - لا تحل الصلاة في حرير محض ومكاتبته الأخرى بهذه العبارة ويحتمل قويا ان تكونا رواية واحدة ومجرد ذكر القلنسوة في السؤال مع كونها من ألبسه الرجال لا يوجب تقييد دائرة إطلاق الجواب مع كونه بصدد إفادة قاعدة كلية ولذا لا تختص بالقلنسوة بل تشمل سائر ألبسه الرجال . واما صحيحة إسماعيل بن سعد الأحوص فلا دلالة فيها على اختصاص الحكم بالرجال لان تخصيص السؤال به يحتمل ان يكون لأجل كونه محل نظره ومورد ابتلائه كما أنه يحتمل ان يكون من باب المثال بحيث كان السؤال عاما وكما أنه يحتمل ان يكون لأجل كون حكم المرأة مفروغا عنه عند السائل ولا محالة يكون ذلك الحكم هو الجواز لا العدم ولا مرجح للاحتمال الثالث على أحد الأولين فالرواية لا يستفاد منها حكم المرأة بوجه كما أن خبر زرارة المتقدم في المقام الأول الظاهر في التسوية بين الرجال والنساء لا تعرض فيه لهذا المقام بل هو ظاهر في حكم المقام الأول وقد عرفت ان مقتضى الجمع حملها على ما ينافي التسوية في ذلك المقام أيضا .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 336 | الشيخ فاضل اللنكراني