. . . . . . . . . .
شرح
ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السّلام - قال : سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء قال لا بأس . « 1 »
ورواية ليث المرادي قال : قال أبو عبد اللَّه - عليهم السّلام - ان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - كسا أسامة بن زيد حلة حرير فخرج فيها فقال : مهلا يا أسامة إنما يلبسها من لا خلاق له فاقسمها بين نسائك . « 2 » وغير ذلك من الروايات الدالة على الجواز .
وبهذه الروايات يقيد إطلاق موثقة سماعة بن مهران المتقدمة الشامل للنساء فان الحكم وان كان يستفاد من مفهوم الجواب الا انه حيث كان الجواب مسوقا لبيان المفهوم فلا بد من الالتزام به ولم يفرق فيه بين الرجل والمرأة كما في السؤال ولكن لا مانع من تقييد إطلاقه بها واما رواية زرارة قال سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء الا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن وانما يكره الحرير المحض للرجال والنساء « 3 » فالجمع بينها وبين الروايات المتقدمة يقتضي حمل النهى فيها على الكراهة بقرينة الذيل وحمل الكراهة على الأعم من الحرمة والكراهة المصطلحة بمعنى ثبوت التحريم في حق الرجال والكراهة في حق النساء ولا مانع من الالتزام بها المقام الثاني : في الحكم الغيري المتعلق بلبس الحرير في الصلاة وقد ادعى الإجماع على بطلان صلاة الرجل فيه والظاهر أنه لا اشكال ولا خلاف بين الإمامية في ذلك نعم المسألة خلافية بين العامة حيث إنه ذهب بعضهم إلى الجواز وبعض آخر إلى المنع والظاهر أنه لا مستند لهم من النصوص حيث إن المسألة مبتنية عندهم على أن النهى عن لبس الحرير هل يستلزم بطلان الصلاة الواقعة فيه أم لا .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب السادس عشر ح - 9 .
( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب السادس عشر ح - 2 .
( 3 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثالث عشر ح - 5