تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
والديباج فقال : اما في الحرب فلا بأس به وان كان فيه تماثيل . « 1 » وغير ذلك من الروايات الدالة عليه . وبالجملة فاصل ثبوت الحكم بالإضافة إلى الرجال مما لا اشكال فيه وقد استثنى منه حالتا الضرورة والحرب . أما الأولى فمضافا إلى الإجماع المحكي عن جماعة كثيرة يدل عليه مثل قولهم - عليهم السّلام - : ليس شيء مما حرم اللَّه الا وقد أحله لمن اضطر اليه وقولهم - عليهم السّلام - كلما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر ، وقوله - صلّى اللَّه عليه وآله - رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما أكرهوا عليه وما لا يطيقون وقد أوردها في الوسائل في أبواب متعددة كأبواب لباس المصلي والقيام وقضاء المغمى عليه وكتاب الأطعمة وغيره والمراد من الاضطرار هو العرفي كما هو الشأن في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الاحكام في الكتاب والسنة . واما الثانية فلدلالة مرسلة ابن بكير وموثقة سماعة المتقدمتين وغيرهما على استثنائها وهل الوجه في الاستثناء تقوية القلب أو إظهار شوكة الإسلام والمسلمين أو غيرهما فغير معلوم . ثم إنه قد ادعى الإجماع بل إجماع أهل العلم كافة كما عن بعض كتب المحقق والعلامة وصاحب جامع المقاصد على اختصاص الحكم بالرجال وانه يجوز لبس الحرير للنساء ويدل عليه غير واحد من النصوص : مثل مرسلة ابن بكير عن بعض أصابنا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : النساء يلبس ( يلبسن ) الحرير والديباج إلا في الإحرام . « 2 » وفي حديث المناهي قال : نهى رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - عن لبس الحرير والديباج والقز للرجال فاما النساء فلا بأس . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني عشر ح - 3 ( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب السادس عشر ح - 3 . ( 3 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب السادس عشر ح - 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 333 | الشيخ فاضل اللنكراني