. . . . . . . . . .
شرح
تقدم اختلاف النقل في جملة « وما لا يؤكل لحمه . . » في أصل البحث عن مانعية غير المأكول فراجع .
وربما يناقش في الاستدلال بهذه الروايات بان ما يدل منها على جواز الصلاة في خصوص السنجاب كالرواية الأخيرة لا يخلو من الضعف والجهالة والإرسال وما يدل منها على جوازها فيه وفي غيره مشتمل على ما لا تجوز الصلاة فيه كالثعالب حيث إنه لا تجوز الصلاة فيها نصّا وإجماعا مضافا إلى أن موثقة ابن بكير المتقدمة الواردة في أصل بحث مانعية غير المأكول قد ورد في موردها خصوص السنجاب وغيره حيث إن السؤال فيها انما هو عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر وقد ورد في جوابه عموم الحكم بالمنع عن الصلاة في أجزاء كل ما لا يحلّ اكله ومن الواضح ان تخصيص هذا العموم الوارد في مورده السنجاب بهذه الأخبار الدالة على جواز الصلاة فيه تخصيص مستهجن .
ومضافا إلى دلالة بعض الروايات بعمومها على عدم جواز الصلاة في السنجاب أيضا كمكاتبة محمد بن علي بن عيسى قال : كتبت إلى الشيخ يعني الهادي - عليه السّلام - اسئله عن الصلاة في الوبر أيّ أصنافه أصلح فأجاب : لا أحب الصلاة في شيء منه قال فرددت الجواب انا مع قوم في تقية وبلادنا بلاد لا يمكن أحدا أن يسافر فيها بلا وبر ولا يأمن على نفسه ان هو نزع وبره وليس يمكن لنا ما يمكن للأئمّة فما الذي ترى ان نعمل به في هذا الباب ؟ قال فرجع الجواب الىّ : تلبس الفنك والسمّور . « 1 »
وتندفع المناقشة بأن اشتمال الرواية الصحيحة على غير السنجاب لا يقدح في العمل بها بالإضافة إليه لأن قيام الدليل على عدم العمل برواية بالنسبة إلى بعض مواردها لا يوجب طرحها رأسا مع أن صحيحة أبي على المتقدمة تشتمل على الفنك فقط زائدا على السنجاب وقد أفتى بجواز الصلاة فيه جماعة ورواية
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الرابع ح - 3 .