تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
بالوتر فيها هي الوتيرة ونافلة العشاء لتفسيرها بذلك في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الأخر فلا يبيتن الا بوتر قال : قلت تعنى الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : نعم إنهما بركعة فمن صلاهما ( ها ) ثم حدث به حدث مات على وتر . . « 1 » الأول : ان التعبير بكون الإتيان بها وعدم تركها من شؤون الايمان باللّه واليوم الأخر لا يلائم مع الاختصاص بوقت دون وقت ولا يجتمع مع السقوط في السفر كما لا يخفى . الثاني : ان النسبة بين هذه الروايات الدالة بإطلاقها على ثبوت الوتيرة في السفر أيضا وبين الروايات الواردة في سقوط نافلة الصلاة المقصورة الشاملة بإطلاقها لصلاة العشاء هي العموم من وجه والمرجع في مادة الاجتماع وهي الوتيرة في السفر هي الروايات الواردة في أصل مشروعية الوتيرة وفي تعداد النوافل وانها اربع وثلاثون . وأورد على الاستدلال بها بعد تضعيف رواية أبي بصير الشارحة لها لوقوع عدة مجاهيل في سندها بالمعنى الأعم من المهمل بأن الأخبار المذكورة انما وردت في الوتر لا في الوتيرة فإن معنى البيتوتة إنهاء الليل إلى طلوع الفجر ومعنى الروايات ان من كان يؤمن باللّه واليوم الأخر لا يطلع عليه الفجر الا بوتر ، مع أن نافلة العشاء لم تسم بالوتيرة في شيء من الروايات وانما الفقهاء سموها بالوتيرة فلا يمكن الاستدلال بها على أصل استحبابها فضلا عن عدم سقوطها في السفر . والجواب عن هذا الإيراد ما افاده المورد نفسه في مسألة وقت نافلة العشاء مما حاصله ان المستفاد من هذه الروايات ان أخر وقت الوتيرة صدق البيتوتة والغالب فيها وقوعها قبل الانتصاف لأن أغلب الناس انما يبدءون بالمنام قبل الانتصاف وهذه الروايات وان كانت مطلقة غير مقيدة بكونها بعده أو قبله الا انها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب التاسع والعشرون ح - 8 .