تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
فيها هما الركعتان اللتان تؤتى بها عن قيام وهما مستحبان مستقلتان زائدة على النوافل المرتّبة وذلك بقرينة قوله : ولست أحسبهما من صلاة الليل فان ما يمكن ان يتوهم كونه من صلاة الليل انما هو تلك الصلاة التي يؤتى بها قائما دون الوتيرة التي تصلى جالسا فإنها لم يتوهم أحد كونها من صلاة الليل بوجه خصوصا مع كون الراوي هو الحلبي الذي لا يخفى عليه مثل ذلك . ويدفعه - مضافا إلى ما عرفت من عدم معهودية صلاة فيما بين العشاء ونافلتها - انه بناء على ما افاده تكون نافلة العشاء أقرب إلى صلاة الليل من تلك الصلاة التي يؤتى بها قبلها ومجرد الاختلاف في القيام والجلوس لا يوجب أقربية ما يؤتى به أولا كما هو ظاهر . والجواب عن أصل الاستدلال بعد ملاحظة إطلاق محط السؤال وعدم كون النظر إلى حال السفر ان قوله : ولست أحسبهما من صلاة الليل لا دلالة له على استقلال الركعتين كما أن قوله - عليه السّلام - : « لا » لا ينفى طرفي السؤال بحيث يصير قرينة على نفى ارتباط الركعتين بالعشاء بل الظاهر أن المراد من النفي هو النفي بلحاظ كون نافلة العشاء مزيدة في النوافل لتتم بهما الواحدة والخمسون كما أن عدم الاحتساب من صلاة الليل انما هو لدفع توهم كون وقوعها بعد العشاء قرينة لكونها من صلاة الليل كنافلة الصبح التي عدت منها في بعض الروايات المتقدمة وعلى اى حال فلا دلالة للرواية على عدم السقوط بل لا ارتباط لها بالمقام لو لم نقل بكون مقتضى إطلاقها بعد التقييد بالروايات الدالة على السقوط هو السقوط فتدبر . ومنها الروايات الكثيرة الدالة على أن من كان يؤمن باللّه واليوم الأخر فلا يبيتن الا بوتر . « 1 » وتقريب الاستدلال بها من وجهين بعد ظهور كون المراد
هامش
( 1 ) وقد جمعها في الوسائل في أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب التاسع والعشرون .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 30 | الشيخ فاضل اللنكراني