. . . . . . . . . .
شرح
العلم بعدم وقوعها في اللباس المشكوك الا ان المستفاد من أدلة المانعية انه يعتبر ان لا تكون من أول حدوثها إلى آخر بقائها واقعة في شيء من أجزاء غير المأكول والمفروض الشك في ذلك فاليقين بوجود الحالة السابقة منتف كما في غير هذه الصورة ويمكن دفع الإيراد بأنا لا ننكر ان المستفاد من أدلة المانعية ما افاده - قده - والا لم تكن حاجة إلى الاستصحاب بل كان وقوع ركعة منها - مثلا - في المأكول كافيا وان لم تكن البقية كذلك بل نقول إن مفاد تلك الأدلة قادحية الوقوع في غير المأكول ولو كان ذلك بالإضافة إلى لحظة منها فالمانع هذه الخصوصية ونحن لا ننكرها ولكنه لا يمنع عن جريان الاستصحاب فإن الصلاة كانت واقعة في المأكول قطعا وبضميمة الاستصحاب يثبت وقوع باقيها فيه أيضا وبذلك يتحقق ما هو المعتبر فيها وهو ان لا تكون من أول حدوثها إلى آخر بقائها واقعة في أجزاء غير المأكول وبعبارة أخرى وقوع الصلاة بحسب الاستدامة في اللباس المشكوك لا يمنع عن وقوعها حقيقة خالية عن المانع كما أنه لو فرض العلم بوقوع جزء منها في غير المأكول لا يمنع ذلك عن العلم بوقوعها حقيقة بلا مانع فإن الصلاة على هذا التقدير تصير كالطبيعة المتصفة بالوجود والعدم معا في آن واحد بلحاظ وجود بعض الافراد وعدم البعض الأخر غاية الأمر ان اتصافها بعدم الوقوع في غير المأكول لا يجدي بل اللازم إحراز عدم القادح وهو الوقوع في غير المأكول واستصحاب الحالة السابقة المتيقنة يكفي في إحرازه والحكم بعدم تحقق الصلاة في جزء غير المأكول الموجب لفسادها بمقتضى الموثقة ونحوها فالإنصاف تمامية الاستصحاب في هذه الصورة كما اختاره المحقق النائيني - قده - أيضا نعم فيما إذا كان الشك في أصل الوجود كما إذا شك في أنه هل بال الخفاش محاذيا للمصلي بحيث لو بال لوقع عليه أو على ثوبه قطعا ربما يقال بجريان استصحاب عدم الوجود وعدم البول في المثال ولكن الظاهر أنه مثبت لأن استصحاب عدم البول لا يثبت الخصوصية في الصلاة المعتبرة بحسب ما هو المفروض فان ثبوت الخصوصية لازم عقلي لعدم الوجود فتدبر ،